الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٠
إغراق
أوّلًا- التعريف:
الإغراق لغة: مصدر أغرق. والغَرَق:
الرسوب في الماء، ويشبّه به الذي ركبه الدين، وذكر الخليل: أنّ (الغرق) هو الراسب في الماء من غير موت، فإن مات فهو (غريق) [١].
وقال ابن منظور: «والغرق في الأصل دخول الماء في سَمَّي [٢] الأنف حتى تمتلئ منافذه فيهلك، والشرق في الفم حتى يغصّ به لكثرته، يقال: غرِق في الماء وشَرِق، إذا غمره الماء فملأ منافذه حتى يموت» [٣].
وأغرق إذ بالغ في الأمر وتجاوز الحدّ فيه كالإغراق في القول الذي يعني الإطناب وتجاوز الحدّ [٤].
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنيين.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للإغراق في أبواب مختلفة من الفقه نذكرها إجمالًا فيما يلي وفقاً لكلّ من المعنيين:
الأوّل- الإغراق بمعنى الرسوب في الماء:
تحدّث الفقهاء عن الإغراق بهذا المعنى في المواضع التالية:
١- قتال العدوّ بإغراقهم:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز التوصّل إلى دفع العدوّ بجميع أنواع الحيل، من إرسال الرسل والمكاتيب الكاذبة الدالّة على هرب المسلمين، وبحفر آبار ونحوها لإيقاع جنودهم فيها، وبإغراقهم بالماء [٥].
ويمكن أن يستفاد هذا من كلام بعض من أطلق وقال: «يجوز قتال العدوّ بكلّ
[١] العين ٤: ٣٥٤. وانظر: لسان العرب ١٠: ٥٦. المصباح المنير: ٤٤٥- ٤٤٦
[٢] السَّم: الثقب. انظر: الصحاح ٥: ١٩٥٣
[٣] لسان العرب ١٠: ٥٦
[٤] انظر: لسان العرب ١٠: ٥٧
[٥] كشف الغطاء ٤: ٣٨١