الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٨
إليه الشيخ الطوسي قدس سره في المبسوط [١]) وجماعة [٢]، ويجب عليه القضاء دون الكفّارة.
وقد استدلّ عليه:
أوّلًا: بأنّه فعل المفطر اختياراً، فيدخل تحت إطلاقات فساد الصوم به، ووجوب القضاء وعموماته [٣].
وثانياً: وبما دلّ على حكم اليوم الذي يفطر للتقية؛ إذ هو في معنى الإكراه [٤]، كمرسل رفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: دخلت على أبي العبّاس بالحيرة، فقال: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في الصيام اليوم؟ فقال: «ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا، وإن أفطرت أفطرنا». فقال: «يا غلام، عليّ بالمائدة، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنّه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه» [٥].
وفي المرسل الآخر: «أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي» [٦]، حيث أطلق عليه اسم الإفطار [٧].
ثامناً- آداب الإفطار:
يستحبّ للصائم عند الإفطار امور:
١- تقديم الصلاة على الإفطار:
صرّح الفقهاء باستحباب تقديم الصلاة على الإفطار [٨].
قال المحقّق الحلّي: «يستحبّ تأخير الإفطار حتى يصلّى المغرب إلّاأن تنازعه نفسه أو يكون من يتوقّعه للإفطار» [٩].
[١]
المبسوط ١: ٣٧٢
[٢] التذكرة ٦: ٦٢. المسالك ٢: ٢٠. الحدائق ١٣: ٦٩. الرياض ٥: ٣٢٨، ٣٢٩. مستند الشيعة ١٠: ٣٢٢. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٩. العروة الوثقى ٣: ٥٨٣. تحرير الوسيلة ١: ٢٦٢، م ١٨. مستند العروة (الصوم) ١: ٢٥٧. وانظر: الشرائع ١: ١٩١
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٣٢٠
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٢٥٨
[٥] الوسائل ١٠: ١٣٢، ب ٥٧ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ٥
[٦] الوسائل ١٠: ١٣٢، ب ٥٧ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ٤
[٧] جواهر الكلام ١٦: ٢٥٩
[٨] القواعد ١: ٣٨٨. الدروس ١: ٢٧٩. المدارك ٦: ١٩٠. مستند الشيعة ١٠: ٣٣١. جواهر الكلام ١٦: ٣٨٤. مستند العروة (الصوم) ١: ٤٢٠
[٩] الشرائع ١: ٢٠١