الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٥
إذنه واستنابته [١].
واستدلّ عليه بصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه» [٢]، وغيرها من الروايات [٣].
وقال المحقّق النجفي: «ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يرجَ البرء أو ضاق الوقت، وإلّا انتظر» [٤].
واستدلّ [٥] عليه بخبر يونس، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جَمَله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه وأسعى؟ قال:
«لا، ولكن دعه، فإن برئ قضى هو، وإلّا فاقض أنت عنه» [٦].
(انظر: طواف)
وأمّا السعي فقد صرّح جملة من الفقهاء بأنّه إن تعذّر على المكلّف السعي استناب فيه [٧]، وهو بعمومه يشمل المقام كما لا يخفى.
ويمكن الاستدلال عليه بخبر يونس [٨]) المتقدّم.
(انظر: سعي)
ج- الإغماء في أحد الموقفين:
عروض الإغماء على المكلّف في الموقفين تارة يكون بعد نيّة الوقوف، واخرى يكون قبلها، وعلى الأوّل أفتى جملة من الفقهاء بصحّة وقوفه وإجزائه عن الواجب، وأمّا على الثاني فلا اعتبار بوقوفه [٩]؛ نظراً إلى عدم النيّة المعتبرة فيه [١٠].
قال العلّامة الحلّي: «لا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم، أمّا لو تجدّد الإغماء
[١] المدارك ٧: ١٢٩. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣
[٢] الوسائل ١٣: ٣٩٣، ب ٤٩ من الطواف، ح ١
[٣] انظر: الوسائل ١٣: ٣٩٣، ب ٤٩ من الطواف
[٤] جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣. وانظر: مستند الشيعة ١٢: ١٣٤
[٥] مستند الشيعة ١٢: ١٣٤. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣
[٦] الوسائل ١٣: ٣٨٧، ب ٤٥ من الطواف، ح ٣
[٧] الشرائع ١: ٢٧٣. القواعد ١: ٤٣٠. المسالك ٢: ٣٥٩. مستند الشيعة ١٢: ١٨٩. جواهر الكلام ١٩: ٤٣٠
[٨] انظر: مستند الشيعة ١٢: ١٨٩
[٩] الشرائع ١: ٢٥٦. القواعد ١: ٤٣٦. المسالك ٢: ٢٨٤. المدارك ٧: ٤٢٢. كشف اللثام ٦: ٧٧. الحدائق ١٦: ٤٥٩. جواهر الكلام ١٩: ٦٨. وانظر: السرائر ١: ٦١٦، ٦٢١. جامع المقاصد ٣: ٢٢٥- ٢٢٦
[١٠] انظر: كشف اللثام ٦: ٧٧