الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٧
٧- جواز حبس المشتري المبيع بعدها لاسترداد الثمن:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز للمشتري حبس المبيع لاسترداد الثمن بعد الإقالة [١]).
والمفترض أنّ هذا الحكم غير خاص بالمشتري فيشمل حبس البائع الثمن لاسترداد المثمن أيضاً. ولعلّ المدرك في ذلك أنّه يكون قد ضمن حقّه بهذه الطريقة، تماماً كما في الاستلام والتسليم في البيع، بل وغيره أيضاً، فكأنّ النكتة واحدة.
ثاني عشر- اختلاف المتعاقدين فيالإقالة:
وقوع الاختلاف والنزاع بين المتعاقدين بعد الإقالة تارة يكون في مقدار الثمن، واخرى في قيمة التالف، فيقع البحث في أمرين:
الأوّل: وقوع الاختلاف بين المتعاقدين في مقدار الثمن بعد الإقالة:
لو ادّعى المشتري أنّه دفع إلى البائع المقدار الزائد من الثمن وأنكر البائع، وادّعى أنّ الثمن هو الأقلّ، فالمشهور [٢]) أنّه يقدّم قول البائع مع يمينه، بل ادّعي الإجماع عليه [٣]؛ لكونه منكراً للزيادة [٤].
ولكن العلّامة الحلّي ذكر في التحرير أنّه يقدّم قول المشتري حيث قال: «ولو اختلفا في قدر الثمن بعد الإقالة، فالوجه قبول قول المشتري مع اليمين وعدم البيّنة» [٥].
الثاني: وقوع الاختلاف بينهما في قيمة التالف:
لو تقايلا بعد تلف المبيع فالإقالة صحيحة، ولابدّ للمشتري من دفع قيمة المبيع إلى البائع بعد الإقالة، ولو اختلفا في القيمة فحينئذٍ يقدّم قول منكر الزيادة- أي المشتري- مع اليمين [٦] وهو المشهور [٧]، بل ادّعي عليه الإجماع [٨].
[١] التذكرة ١٢: ١٢٢
[٢] المسالك ٣: ٢٥٨. جواهر الكلام ٢٣: ١٨٤. جامعالمدارك ٣: ١٢٥، ١٢٦
[٣] الخلاف ٣: ١٤٧، ١٤٨، م ٢٣٦
[٤] الشرائع ٢: ٣٣. القواعد ٢: ٩٦- ٩٧. جامع المقاصد ٤: ٤٥١. جواهر الكلام ٢٣: ١٨٤
[٥] التحرير ٢: ٤٤١
[٦] الشرائع ٢: ٣٣. القواعد ٢: ٩٧. الدرّ المنضود (ابنطي): ١٢٥. جامع المدارك ٣: ١٢٥، ١٢٦
[٧] المسالك ٣: ٢٥٨. جواهر الكلام ٢٣: ١٨٤
[٨] الخلاف ٣: ١٤٧، ١٤٨، م ٢٣٦