الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٩
إبانة جزء من الميّت وهو غير جائز [١].
(انظر: تجهيز الميت)
٣- استنجاء الأغلف:
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يجب على الأغلف في الاستنجاء من البول كشف البشرة مع الإمكان، ولو لم يمكنه سقط؛ لأنّها من الظاهر الذي يجب غسله عند تنجّسه [٢]. وخالف في ذلك بعض المعاصرين مستدلّاً بالأصل مع احتمال كون ما تحت الغلفة من البواطن [٣].
وبناءً على وجوب خروج الحشفة وغسلها فالظاهر أنّه لابدّ من غسل الغلفة مرّتين؛ لأنّها من الجسد الذي أصابه البول، بل قد يقوى ذلك وإن لم نوجب الخروج [٤].
(انظر: استنجاء)
٤- إمامة الأغلف:
الأغلف إمّا يكون مقصّراً وغير معذور في ترك الختان أو قاصراً، فإن كان مقصّراً وتمكّن من الختان ولم يفعل فإنّه لا يجوز الائتمام به؛ لكونه فاسقاً لإصراره على المعصية [٥]، ولما رواه زيد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: «الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها...» [٦].
وأمّا إذا كان معذوراً في ترك الختان فالمشهور [٧] بين المتأخّرين جواز إمامته، بل قال بعضهم: إنّ عليه عامّتهم [٨]، بل نسب إلى ظاهر كثير من المتقدّمين أيضاً [٩]؛ نظراً إلى الأصل، وإطلاق الأدلّة وعموماتها السالمة عن المعارض [١٠].
إلّاأنّ الشهيد الأوّل نصّ على أنّه إن كان غير قادر على إزالتها صحّت صلاته
[١] المعتبر ١: ٣٣٧. الذكرى ٢: ٨٤
[٢] المعتبر ١: ١٢٦. التذكرة ١: ١٢٥. المنتهى ١: ٢٦٠. الذكرى ١: ١٧٣. جامع المقاصد ١: ٩٤. الحدائق ٢: ٢٢
[٣] مهذب الأحكام ٢: ١٩٢
[٤] جواهر الكلام ٢: ٢٢
[٥] المعتبر ٢: ٤٤٢. المختلف ٢: ٤٨٨. المنتهى ٦: ٢٣٣. البيان: ٢٣٢. الذكرى ٤: ٣٩٩. المسالك ١: ٣١٧. الروض ٢: ٩٨٠. الذخيرة: ٣٩٣. الحدائق ١١: ٢٢٢- ٢٢٣. جواهر الكلام ١٣: ٣٨٤. مستمسك العروة ٧: ٣٥٠
[٦] الوسائل ٨: ٣٢٠، ب ١٣ من صلاة الجماعة، ح ١
[٧] جواهر الكلام ١٣: ٣٨٥. مستمسك العروة ٧: ٣٤٩
[٨] الرياض ٤: ٣٥١
[٩] جواهر الكلام ١٣: ٣٨٥
[١٠] الرياض ٤: ٣٥١. جواهر الكلام ١٣: ٣٨٥