الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
- على الوجه الذي عرفت- في غير الظهار» [١].
وكلامهم شامل لصورة الإعسار، بل سيأتي في كلماتهم ما يجعلها المدلول الأوّل لهم.
وقد استدلّ [٢] على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «فخذه وأطعمه عيالك واستغفر اللَّه عزّوجلّ» [٣].
وبقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: «كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه- من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة- فالاستغفار له كفّارة، ما خلا يمين الظهار» [٤].
واستظهر المحقّق النجفي منها بدليّته على وجه تسقط عنه الكفّارة حتى لو تمكّن منها بعد ذلك [٥].
وأمّا حقيقة الاستغفار فالبحث فيه يقع في مصطلح (استغفار).
وحدّ العجز عن الكفّارة عن المعسر أن لا يجد ما يصرفه في الكفّارة فاضلًا عن قوته وقوت عياله ذلك اليوم.
قال العلّامة الحلّي: «حدّ العجز عن التكفير أن لا يجد ما يصرفه في الكفّارة فاضلًا عن قوته وقوت عياله ذلك اليوم» [٦].
وأمّا العجز عن الكفّارة في المظاهر ففيه قولان:
أحدهما: عدم السقوط، فتحرم الزوجة المظاهرة عليه إلى أن يتمكّن من الكفّارة فيكفّر حتى تحلّ [٧].
ثانيهما: السقوط [٨]، والبحث في ذلك وما يتعلّق بالكفّارة يأتي في مصطلح (ظهار، كفّارة).
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٢٩٥
[٢] التذكرة ٦: ٥٦. جواهر الكلام ٣٣: ٢٩٥
[٣] الوسائل ١٠: ٤٥، ب ٨ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ٢
[٤] الوسائل ٢٢: ٣٦٧، ب ٦ من الكفارات، ح ١
[٥] جواهر الكلام ٣٣: ٢٩٥
[٦] التذكرة ٦: ٥٧
[٧] المقنعة: ٥٢٤. النهاية: ٥٢٥. المبسوط ٤: ١٧٧
[٨] التحرير ٤: ٣٨٩