الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤١
٣- الإفطار على الحلو أو اللبن أو الماء:
يستحبّ أن يكون الإفطار على الحلو كالتمر والزبيب أو اللبن أو الماء»
.
وقد استدلّ (٢) عليه بالروايات:
منها: ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إنّ الرجل إذا صام زالت عيناه عن مكانهما، وإذا أفطر على الحلو عادتا إلى مكانهما» (٣).
ومنها: ما رواه ابن مسكان عنه عليه السلام أيضاً قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أفطر بدأ بحلواء يفطر عليها، فإن لم يجد فسكّراً وتمرات، فإذا أعوز ذلك كلّه فماء فاتر» (٤).
ومنها: ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «أفطر على الحلو، فإن لم تجده فأفطر على الماء، فإنّ الماء طهور» (٥).
ومنها: ما رواه جابر عنه عليه السلام أيضاً قال:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يفطر على الأسودين»، قلت: رحمك اللَّه، وما الأسودان؟ قال: «التمر والماء، والرطب والماء» (٦).
ومنها: ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يستحبّ أن يفطر على اللبن» (٧).
استحباب تفطير الصائم:
يستحبّ تفطير الصائم بما تيسّر عند وقت الإفطار، ويتأكّد في شهر رمضان (٨)، وقد دلّت عليه روايات متعدّدة:
منها: ما رواه أبو الورد عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ومن فطّر فيه- يعني في شهر رمضان- مؤمناً صائماً كان له بذلك عند اللَّه عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى، قيل: يارسول اللَّه، ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائماً؟ فقال: إنّ اللَّه كريم
(١) المقنعة: ٣١٧. التذكرة ٦: ٢٣٢. المنتهى ٩: ٤٤٣. الدروس ١: ٢٨٠. كشف الغطاء ٤: ١٥
(٢) انظر: المقنعة: ٣١٧- ٨٣١
(٣) الوسائل ١٠: ١٦٠، ب ١٠ من آداب الصائم، ح ١٥
(٤) الوسائل ١٠: ١٥٨، ب ١٠ من آداب الصائم، ح ٦
(٥) الوسائل ١٠: ١٦٠، ب ١٠ من آداب الصائم، ح ١٦
(٦) الوسائل ١٠: ١٦٠، ب ١٠ من آداب الصائم، ح ١٨
(٧) الوسائل ١٠: ١٦٠- ١٦١، ب ١٠ من آداب الصائم، ح ١٩
(٨) المقنعة: ٣٤١. الكافي في الفقه: ١٦٩، ١٧٩. الجامعللشرائع: ١٥٨. التذكرة ٦: ٢٣٣. المنتهى ٩: ٤٤٥. الدروس ١: ٢٧٩. الحدائق ١٣: ٢٠٦