الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
الثاني: جعل مسلك الحيض والغائط واحداً، وهو ظاهر يحيى بن سعيد [١].
وصرّح فخر المحقّقين بصدق اسم الإفضاء على كلّ واحد من المعنيين حقيقةً [٢]. وهو مختار بعض المعاصرين.
قال السيّد اليزدي: «والإفضاء أعم من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط أو اتّحاد الجميع وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل» [٣].
وعلّله السيّد الخوئي بأنّ تفسير الإفضاء لم يرد في النصوص حتى تكون له حقيقة شرعية، فلابدّ من حمله على معناه اللغوي، وهو جعل الموضع واسعاً، وهو يتحقّق بكلّ من المعنيين [٤].
ثانياً- الأحكام ومواطن البحث:
تترتّب على الإفضاء أحكام تختلف باختلاف الموارد، فالإفضاء قد يكون بسبب وطء الزوج، وقد يكون بسبب وطء الأجنبي، والزوجة قد تكون صغيرة وقد تكون كبيرة، فهنا صور:
١- إفضاء الصغيرة بوطء الزوج:
لا خلاف في حرمة وطء الزوجة التي لم تبلغ تسع سنين، سواء أدّى ذلك إلى الإفضاء أو لا [٥].
وإذا أثم الزوج وعصى ودخل بها فأفضاها تترتّب عليه أحكام وقع الخلاف في بعضها والاتّفاق في بعضها الآخر، أهمّها ما يلي:
أ- إبانتها من الزوج:
اختاره بعض الفقهاء [٦] قال الشيخ الطوسي: «إذا تزوّج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين، فوطأها فرّق بينهما، ولم تحلّ له أبداً» [٧].
واختار كثير منهم عدم خروجها من
[١] الجامع للشرائع: ٤٦٢
[٢] الإيضاح ٤: ٧٠٣
[٣] العروة الوثقى ٥: ٥١١، م ٣. وانظر: تحرير الوسيلة ٢: ٢١٦، م ١٢. مباني العروة (النكاح) ١: ١٦٣
[٤] انظر: مباني العروة (النكاح) ١: ١٦٣
[٥] انظر: جواهر الكلام ٢٩: ٤١٤
[٦] النهاية: ٤٥٣. الوسيلة: ٢٩٢. وانظر: الإيضاح ٣: ٧٧- ٧٨
[٧] النهاية: ٤٥٣