الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٠
وهكذا لو دخل الكافر في دار الإسلام بأمان فكاتب عبداً له، ثمّ ظهر المشركون على الدار فقهروا المكاتب على نفسه وأخذوه إلى دار الحرب، ثمّ انفلت منهم، أو غلبهم المسلمون عليه، فإنّه يكون على كتابته.
ويجب عليه أن يخلّيه تلك المدّة التي حبسه فيها المشركون ليكتسب فيها [١].
وقيل لا يجب؛ لأنّ التعدّي من غيره [٢].
(انظر: مكاتبة)
٤- إفلات الطائر من يد البائع:
إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ عقد البيع ورجع كلّ من المالين إلى ملك مالكه الأوّل، وكذلك الحكم فيما إذا تعذّر الوصول إلى المال المبيع قبل قبضه من البائع، كما إذا سرقه سارق أو أفلت الطائر ولا يمكن العثور عليه، فينفسخ البيع ويكون في حكم التلف من مال البائع [٣].
وهذا ما يعبّرون عنه أحياناً بقاعدة:
(تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه)، وحيث إنّ إفلات مثل الطائر يكون بمثابة التلف عرفاً فيكون مشمولًا لهذه القاعدة أيضاً.
(انظر: مثمن)
٥- إفلات الصيد من يد الصائد:
ذكر الفقهاء أنّه إذا اخذ الحيوان بنصب شبكة أو إغلاق الباب وحبسه في البيت أو إرسال الكلب إليه، ثمّ أفلت منه، فإن كان ذلك قبل استحكام الحبس بحيث لا يصدق معه الأخذ للحيوان وحيازته، فالحيوان باق على إباحته الأصليّة ولم يملكه الآخذ.
بخلاف ما إذا كان بعد استحكام الحبس وصدق الأخذ، بحيث تحقّق منه استيلاؤه على الحيوان وتملّكه إيّاه كما إذا قبض عليه حتى تعب فضعف عن امساكه وأفلت، وكما إذا أغلق عليه الباب ثمّ
[١] المبسوط ٤: ٥٠٩- ٥١٠
[٢] المختلف ٨: ١٣٧
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٦٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٤٦. كلمة التقوى ٤: ١١٦- ١١٧