الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٩
المشهور [١] تارة، وإلى عامّة المتأخّرين [٢]) اخرى.
قال الشيخ الطوسي: «والمغمى عليه إذا كان مفيقاً في أوّل الشهر ونوى الصوم ثمّ اغمي عليه واستمرّ به أيّاماً لم يلزمه قضاء شيء فاته؛ لأنّه بحكم الصائم، فإن لم يكن مفيقاً في أوّل الشهر بل كان مغمى عليه وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا، وعندي أنّه لا قضاء عليه أصلًا» [٣].
القول الثاني: وجوب القضاء عليه إن لم يكن مسبوقاً بالنيّة، وإلّا فلا قضاء عليه.
وهذا هو القول الآخر للشيخ الطوسي [٤]، وبه قال الشيخ المفيد والسيّد المرتضى وابن البرّاج [٥].
وقد استدلّ له:
أوّلًا: بكونه مريضاً، والقضاء واجب على المريض كتاباً وسنّةً [٦].
ونوقش فيه بمنع كونه مريضاً [٧]، أو بمنع مساواته للمرض الذي يبقى فيه العقل [٨]، وبمنع وجوب القضاء على المريض مطلقاً.
والروايات الدالّة على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه تكون مخصّصة للعمومات الدالّة على وجوب القضاء على المريض [٩].
وثانياً: بما دلّ على أنّ المغمى عليه يقضي ما فاته كصحاح محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم وحفص [١٠].
ونوقش فيها بعدم الدلالة على الوجوب، وتحمل على الاستحباب؛ جمعاً بين الأدلّة [١١].
[١]
مستند الشيعة ١٠: ٤٣٢. مستمسك العروة ٨: ٤٨٢
[٢] المدارك ٦: ١٩٤. الذخيرة: ٥٢٦. الرياض ٥: ٤٣٠
[٣] المبسوط ١: ٣٨٦. النهاية: ١٦٥
[٤] الخلاف ٢: ١٩٨، م ٥١
[٥] المقنعة: ٣٥٢. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٥٧. وفي المراسم (٩٨): «من اغمي عليه قبل استهلال الشهر ومضت له أيّام ثمّ أفاق، فعليه القضاء». المهذّب ١: ١٩٦
[٦] انظر: المختلف ٣: ٣٢٢. مستند الشيعة ١٠: ٤٣٣
[٧] المختلف ٣: ٣٢٢. الذخيرة: ٥٢٦. مستند الشيعة ١٠: ٤٣٣
[٨] التذكرة ٦: ١٦٨
[٩] الذخيرة: ٥٢٦. وانظر: مستند الشيعة ١٠: ٤٣٣
[١٠] الوسائل ٨: ٢٦٥، ٢٦٦، ب ٤ من قضاء الصلوات، ح ٢، ٣، ٨
[١١] الذخيرة: ٥٢٦. وانظر: مستند الشيعة ١٠: ٤٣٣