الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤١
إغماض
أوّلًا- التعريف:
الإغماض لغة: من الغُمض وهو أصل صحيح يدلّ على تطامُن في الشيء وتداخل [١]، فالإغماض بمعنى إطباق الأجفان ووضع أحد جفنيه على الآخر.
يقال: أغمضت العين إغماضاً وغمّضتها تغميضاً، أي أطبقت الأجفان [٢]، ثمّ يستعار للتغافل والتساهل [٣].
ومنه قوله سبحانه وتعالى: «وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ» [٤]، فالإغماض مجاز في المسامحة [٥]، فكما أنّه إذا كانت العين مغمّضة يؤخذ الرديء والمعيب لعدم العلم فكذلك إذا سامح فكأنّه لا يرى [٦].
ويأتي الإغماض أيضاً بمعنى التجاوز، يقال: أغمضت عنه، إذا تجاوزت [٧].
ويستعمل في الاصطلاح في نفس المعنى اللغوي، إلّاأنّ الحكم الشرعي يترتّب على المعنى الأوّل.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تتعلّق بالإغماض والتغميض أحكام تختلف باختلاف متعلّقه، نتعرّض لها على نحو الإجمال فيما يلي:
١- إغماض عين الميّت:
يستحبّ إغماض عين الميّت بعد موته [٨] بلا خلاف بينهم [٩]؛ لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حينما دخل على أبي سلمة
[١] معجم مقاييس اللغة ٤: ٣٩٥
[٢] انظر: المفردات: ٦١٥. المصباح المنير: ٤٥٤
[٣] المفردات: ٦١٥
[٤] البقرة: ٢٦٧
[٥] النهاية (ابن الأثير) ٣: ٣٨٧
[٦] زبدة البيان: ٢٥٢
[٧] المصباح المنير: ٤٥٤
[٨] النهاية: ٣٠. الوسيلة: ٦٢. المعتبر ١: ٢٦٠. القواعد ١: ٢٢١. الدروس ١: ١٠٣. جامع المقاصد ١: ٣٥٣. المفاتيح ٢: ١٦٢. كشف الغطاء ٢: ٢٥٣. العروة الوثقى ٢: ٢٠. مهذّب الأحكام ٣: ٣٧٤
[٩] المنتهى ٧: ١٣٨