الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
وتبليغاً إلّاأنّ في الإعذار مبالغة [١] كما أنّ الإعذار يختص بتخويفٍ ما دون الإعلام.
٣- الإبلاغ:
وهو مصدر أبلغ، والاسم منه البلاغ، وهو بمعنى الإيصال، يقال:
أبلغته السلام، أي أوصلته إيّاه [٢]، فهو يجتمع مع الإعذار في أنّ في كلّ منهما إيصالًا لما يراد، لكنّ الإعذار ينفرد بالمبالغة، والتخويف.
٤- التحذير:
وهو التخويف من فعل الشيء، يقال: حذّرته الشيء فحذره، إذا خوّفته فخافه [٣]، فهو يجتمع مع الإعذار في التخويف، وينفرد الإعذار بأنّه لقطع العذر.
٥- الإمهال:
وهو مصدر أمهل، وهو التأخير [٤]. والفرق بينه وبين الإعذار أنّ الإعذار قد يكون مع ضرب مدّة وقد لا يكون، والإمهال لا يكون إلّامع ضرب مدّة، كما أنّ الإمهال لا تلاحظ فيه المبالغة ولا التخويف أو التهديد.
٦- التلوّم:
وهو لغةً: الانتظار والتمكّث [٥]، والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن ذلك؛ إذ يراد به عند الفقهاء عدم الفورية في الأمر، بل يطلق الانتظار في كلّ أمر بما يناسبه.
هذا، والبحث هنا خاصّ بالإعذار بمعنى المبالغة في التبليغ وقطع العذر، أمّا الإعذار بمعنى الختان أو الطعام المصنوع لسرور حادث فالبحث فيهما موكول إلى مصطلح (ختان، وليمة).
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يستلّ من كلمات الفقهاء عدّة مواضع تحدّثوا فيها عن الإعذار، وهي عديدة وإن لم يستخدموا هذا اللفظ فيها كإعذار المولى إلى أربعة أشهر، ونذكر هنا أهمّها وهي:
١- إعذار اللَّه العباد:
يمنح اللَّه العباد عذراً ما داموا جاهلين إلى أن يرتفع جهلهم، فبالعلم وبالبيان والإنذار يرتفع عذرهم.
[١] انظر: معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٣٥، ٦١. معجم لغةالفقهاء: ٥٠
[٢] انظر: المصباح المنير: ٦١
[٣] انظر: المصباح المنير: ١٢٦
[٤] انظر: المصباح المنير: ٥٨٣
[٥] انظر: المصباح المنير: ٥٦٠