الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٧
فحمل الرواية على الكراهة؛ جمعاً بينه وبين ما تقدّم [١].
وحملها بعض آخر على من ليس له من يوجّهه إلى القبلة [٢].
٨- الاقتداء بالأخرس والامّي ومن يلحن في قراءته والأصمّ:
تعرّض أكثر الفقهاء في صلاة الجماعة لإمامة الامّي، وهو من لا يحسن القراءة أو بعضها [٣]، فمنعوا عن إمامته للقاري [٤].
نعم، يجوز إمامته لمثله [٥].
(انظر: امّي)
وأمّا الأخرس فهو كالامّي في كثير من الأحكام، لا يجوز ائتمام القاري به، ويجوز ائتمام مثله به [٦].
وأمّا الأصمّ فيجوز الاقتداء به؛ لأنّه لا يخلّ بشيء من واجبات الصلاة [٧].
وأمّا من يلحن في قراءته فلا يجوز الاقتداء به [٨]، وقد نسب ذلك إلى المشهور [٩]؛ نظراً إلى أصالة عدم سقوط القراءة عن المأموم إلّامع العلم بالمسقط، وهو منتفٍ هنا، وأنّ القراءة الواجبة إنّما تسقط عن المأموم بتحمّل الإمام، ومع لحنه لا يتحقّق التحمّل [١٠].
قال العلّامة الحلّي: «والوجه عندي أنّه لا يصحّ أن يكون [من يلحن بقراءته] إماماً، أمّا إذا تعمّد فلأنّ صلاته باطلة؛ لأنّه لم يقرأ القرآن كما انزل، وأمّا إذا لم يتمكّن فلأنّه بالنسبة إلى الإعراب كالأخرس، فكما لا تصحّ إمامة الأخرس لا تصحّ إمامة من لا يتمكّن من الإعراب» [١١].
[١] الكافي في الفقه: ١٤٣. الذكرى ٤: ٤٠٥، ٤٠٦
[٢] الذكرى ٤: ٤٠٥
[٣] المعتبر ٢: ٤٣٧. الذكرى ٤: ٣٩٥. الرياض ٤: ٣٣٢
[٤] الشرائع ١: ١٢٤. القواعد ١: ٣١٣. المدارك ٤: ٣٤٩. الرياض ٤: ٣٣٢. جواهر الكلام ١٣: ٣٣١. العروة الوثقى ٣: ١٨٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٢١٨
[٥] المبسوط ١: ٢٢٠. الذكرى ٤: ٣٩٥. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٥. العروة الوثقى ٣: ١٨٦- ١٨٧، م ٤
[٦] جواهر الكلام ١٣: ٣٣٥
[٧] نهاية الإحكام ٢: ١٤٧. وانظر: البيان: ٢٣١
[٨] الشرائع ١: ١٢٤. الذكرى ٤: ٣٩٦. المدارك ٤: ٣٥٤. الرياض ٤: ٣٣٣. جواهر الكلام ١٣: ٣٤١. العروة الوثقى ٣: ١٨٥. تحرير الوسيلة ١: ٢٥٠، م ٤
[٩] المدارك ٤: ٣٥٤. جواهر الكلام ١٣: ٣٤١
[١٠] المدارك ٤: ٣٥٤
[١١] المختلف ٢: ٤٩٠