الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٣
و- اقتناء الآلات والهياكل المحرّمة:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يحرم اقتناء هياكل العبادة كالصليب والصنم وآلات القمار كالنرد والشطرنج وآلات اللهو [١]، والمتيقّن من آلات اللهو ما كان من جنس المزامير وآلات الأغاني ومن جنس الطبول [٢]. وقد ادّعي على ذلك الإجماع [٣].
واستدلّ عليه بالنصوص، ففي خبر تحف العقول عن الصادق عليه السلام: «إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك- إلى أن قال:- فحرام تعليمه والعمل به وأخذ الاجرة عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات» [٤].
وقال بعضهم: إنّ ظاهر الإجماع والأخبار عدم جواز عمل كلّ ما من شأنه أن يكون المقصود منه حراماً، ولا استعماله ولا الانتفاع به، ولا إبقاؤه، ولا الاكتساب به بجميع وجوهه [٥].
وذكر بعض في تأييد حكم حرمة بيع هياكل العبادة وجوب إتلافها؛ حسماً لمادّة الفساد، كما ذكروا بالنسبة إلى آلات القمار: أنّه قد ورد في جملة من أحاديث الجمهور الأمر بكسر النرد وإحراقها، وبالنسبة إلى آلات اللهو أنّ من الوظائف اللازمة كسرها وإتلافها؛ حسماً لمادّة الفساد، وهذا ما يستفاد منه حرمة اقتنائها عندهم [٦].
لكن ناقش بعض الفقهاء في ذلك كلّه واحتاط وجوباً فيه [٧].
رابعاً- الزكاة والخمس فيما يتّخذ للقنية:
ورد في الفقه أنّ اتخاذ مال للقنية قد يمنع تعلّق الزكاة أو الخمس به، وفيما يلي نشير إلى ذلك:
[١] العناوين ١: ١٨٥. شرح القواعد ١: ١٥٥. جواهرالكلام ٢٢: ٢٥. مصباح الفقاهة ١: ١٤٩، ١٥٤، ١٥٥
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١١٨
[٣] انظر: شرح القواعد ١: ١٥٦
[٤] تحف العقول: ٣٣٥- ٣٣٦
[٥] انظر: شرح القواعد ١: ١٥٦
[٦] انظر: مصباح الفقاهة ١: ١٤٩، ١٥٤، ١٥٥
[٧] انظر: المنهاج (الخوئي) ٢: ٥