الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٤
اللَّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة أصبحت صائمة، فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي حاضت، أتفطر؟ قال: «نعم، وإن كان وقت المغرب فلتفطر»، قال: وسألته عن امرأة رأت الطهر في أوّل النهار من شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم، فما تصنع في ذلك اليوم؟ قال: «تفطر ذلك اليوم، فإنّما فطرها من الدم» [١]
. وغيرها من الروايات الدالّة على أنّها إذا طمثت في حال الصوم ولو قرب الغروب أو عقيب الفجر وجب عليها الإفطار»
.
ويدلّ على بطلان صوم النفساء ووجوب إفطارها- أيضاً- بعض الروايات، كخبر عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تلد بعد العصر، أتتمّ ذلك اليوم أم تفطر؟ قال:
«تفطر وتقضي ذلك اليوم» [٣]
.
ثمّ إنّ الفقهاء ذكروا أنّ ذات العادة تترك الصوم برؤية الدم في أيّامها إجماعاً [٤]
.
قال المحقّق الحلّي: «وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في أيّامها، وهو مذهب أهل العلم؛ لأنّ المعتاد كالمتيقّن...» [٥]
.
وأمّا المضطربة والمبتدأة فهل تترك الصوم بمجرّد الرؤية؟ فيه قولان:
الأوّل: الترك، وهو مختار الشيخ الطوسي حيث قال: «أوّل ما ترى المرأة الدم ينبغي أن تمتنع من الصوم والصلاة» [٦]
.
الثاني: عدم الترك، وهو مختار السيّد المرتضى حيث قال: «والجارية التي يبتدئ بها الحيض ولا عادة لها لا تترك الصلاة حتى تستمرّ لها ثلاثة أيّام» [٧]
.
وقد اختاره المحقّق الحلّي؛ نظراً إلى أنّ مقتضى الدليل لزوم العبادة حتى يتيقّن المسقط، ولا يقين قبل استمراره ثلاثة [٨]
.
وتمام البحث فيه في مصطلح (حيض).
[١]
الوسائل ١٠: ٢٢٨، ب ٢٥ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١
[٢] انظر: الوسائل ١٠: ٢٢٧، ب ٢٥ ممّن يصحّ منه الصوم
[٣] الوسائل ١٠: ٢٢٩، ب ٢٦ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١
[٤] الشرائع ١: ٢٩. التذكرة ١: ٢٧٥
[٥] المعتبر ١: ٢١٣
[٦] المبسوط ١: ٧٢
[٧] نقله عنه في المعتبر ١: ٢١٣
[٨] المعتبر ١: ٢١٣