الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧
ه- إمامته الجماعة:
ذكر الفقهاء من جملة شرائط الاقتداء في صلاة الجماعة أهليّة الإمام للإمامة، وذلك باجتماع أوصاف، منها: القراءة إذا أمّ قارئاً من غير خصوصيّة للعربيّة والعجميّة؛ لأنّ القراءة واجبة مع القدرة، وإنّما تسقط بتحمّل الإمام، ومع عجزه لا يتحقّق التحمّل [١]، فيجوز لكلٍّ من العربي والأعجمي أن يصير إماماً إذا كان قادراً على القراءة ولم يلحن فيها. وأمّا إذا كان الأعجمي والعربي لا يفصح بالقراءة كرهت إمامتهما عند الشيخ الطوسي وابن حمزة [٢]).
أمّا الامّي- وهو الذي لا يحسن قراءة الفاتحة أو السورة- ومن يلحن في القراءة فلا تجوز إمامتهما لمن يحسن القراءة [٣]) إجماعاً في الأوّل [٤]، وعلى المشهور في الثاني [٥]. نعم، للشيخ الطوسي قول بالجواز مع الكراهة في الثاني مع عدم القدرة على رفع اللحن [٦].
وأمّا إمامة الامّي ومن يلحن في قراءته لمثلهما فالمعروف جوازه إذا عجزا عن التعلّم [٧]. وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: صلاة الجماعة)
و- خطبته للجمعة:
إذا خطب الأعجمي الجمعة بالعربية السليمة لم يكن في ذلك بأس، وهذا واضح، إنّما الكلام لو لم يكن يمكنه ذلك، فقد اختلف الفقهاء في جواز إيراد خطبتي الجمعة بغير العربية وإجزائه، سواء من العربي أو غيره.
صرّح أكثرهم بوجوب إيقاعها بالعربيّة، ومنعوا من إجزاء الخطبة بغير العربية اختياراً؛ للتأسّي [٨]، وهو المشهور [٩].
ولو لم يفهم العددُ العربيّةَ ولا أمكن
[١] الذكرى ٤: ٣٩٥. المدارك ٤: ٣٤٩
[٢] المبسوط ١: ٢١٩. الوسيلة: ١٠٥
[٣] المدارك ٤: ٣٤٩
[٤] التذكرة ٤: ٢٩٠. الذكرى ٤: ٣٩٥. الرياض ٤: ٣٣٢. جواهر الكلام ١٣: ٣٣١
[٥] المدارك ٤: ٣٥٤. جواهر الكلام ١٣: ٣٤١
[٦] المبسوط ١: ٢١٩
[٧] السرائر ١: ٢٨١. التذكرة ٤: ٢٩٢. الذكرى ٤: ٣٩٥. المدارك ٤: ٣٤٩، ٣٥٤. الرياض ٤: ٣٣٢. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٣، ٣٤٢
[٨] جامع المقاصد ٢: ٣٩٧. المدارك ٤: ٣٥
[٩] الحدائق ١٠: ٩٤