الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠١
قال المحقّق السبزواري: «وإن فقد الأب أو كان معسراً قام أحد من آبائه مقامه مقدّماً على الامّ، الأقرب فالأقرب، لا أعرف في ذلك خلافاً بينهم، وفي إقامة الحجّة عليه عسر، ولا يعمّ هذا الحكم لآباء الامهات وإن كنّ لأب، وإن فقد الجميع أو كانوا معسرين وجبت على الامّ بالشرط» [١].
(انظر: حضانة، رضاع)
٦- إعسار الضامن:
يشترط في الضامن الملاءة أو العلم بعدم الإعسار حال الضمان.
وعليه فهنا حالات ثلاث:
أ- أن يكون الضامن معسراً حال الضمان مع عدم علم المضمون له، فلو ضمن ثمّ بان إعساره كان للمضمون له فسخ الضمان والعود على المضمون عنه [٢]، بلا خلاف عندنا [٣]، بل الإجماع عليه [٤]؛ استناداً إلى قاعدة نفي الضرر، وبناء الضمان على الارتفاق وإرادة الأداء [٥].
قال ابن إدريس: «وأصحابنا يعتبرون في صحّة الضمان أن يكون الضامن مليّاً بما ضمن وقت الضمان أو غير مليّ مع علم المضمون له بذلك، فمتى كان غير مليّ وقت الضمان ولم يعلم المضمون له حاله فله الرجوع على المضمون عنه» [٦].
ب- أن يكون الضامن موسراً حال الضمان لكن تجدّد إعساره بعده، وهنا لا خيار [٧]؛ لأصالة اللزوم [٨].
قال السيد اليزدي: «الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له، فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له
[١] كفاية الأحكام ٢: ٣٠٨
[٢] الشرائع ٢: ١٠٨. القواعد ٢: ١٥٦. جامع المقاصد ٥: ٣١١- ٣١٢
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ١٢٨
[٤] الغنية: ٢٦٠
[٥] جامع المقاصد ٥: ٣١٢. جواهر الكلام ٢٦: ١٢٨
[٦] السرائر ٢: ٧٤
[٧] القواعد ٢: ١٥٦. العروة الوثقى ٥: ٤١٣، م ٤
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ١٢٨