الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٧
ولعلّ المستند في ذلك أنّ اللزوم في الهبة ليس معاملياً حقّياً حيث لا عوض، وإنّما هو حكم شرعي ملزم دلّت عليه النصوص الخاصّة. أو يقال بأنّ دليل مشروعية الإقالة خاص بالنصوص والإجماع وهما غير شاملين لمثل الهبة اللازمة.
في مقابل ذلك صرّح بعض الفقهاء بجريانها في الهبة اللازمة [١]، وهو المستفاد من إطلاق كلمات بعضٍ آخر [٢].
ويمكن أن يكون المستند في ذلك فقدان الدليل الخاص المانع، مع شمول البناء العقلائي للإقالة في الهبة؛ فإنّهم لا يرون مثل هذه الإقالة أمراً خاطئاً أو غير نافذ، بل باتفاق الطرفين ورضاهما يمكن إرجاع العين الموهوبة إلى واهبها.
٥- في بعض ما وقع عليه العقد:
كما تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد كذلك تصحّ في بعضه، سلماً كان العقد أو غيره [٣]؛ نظراً إلى إطلاق أدلّة
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٠
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٥٥٤
[٣] المبسوط ٢: ١٣٦. الشرائع ٢: ٦٧. القواعد ٢: ٩٧. الدروس ٣: ٢٤٤. كفاية الأحكام ١: ٥٢٥. الحدائق ٢٠: ٩٢. مفتاح الكرامة ٤: ٧٦٩. جواهر الكلام ٢٤: ٣٥٦. حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٨١. وسيلة النجاة ١: ٤٣٦. المنهاج (الحكيم) ٢: ٩٥، م ٤. مستمسك العروة ١٢: ٣٨٦. تحرير الوسيلة ١: ٥٠٩، م ٣