الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤
ولو بادر مسلم إلى كافر وقتله قبل الدعوة أثم، ولم يجب عليه القود، وكذا لا تجب عليه الدية [١].
ولكن هل يجب تكرار دعوتهم إذا تكرّرت محاربتهم؟ صرّح جماعة بأنّه يسقط اعتبار وجوب الدعوة في حقّ من عرفها بقتال سابق أو بغير ذلك [٢].
نعم، هو مستحبّ كما صرّح به غير واحد [٣].
ولا تختصّ الدعوة بالحربي من غير أهل الكتاب، بل هي شاملة لهم ولغيرهم [٤].
(انظر: جهاد، دعوة)
ب- مع البغاة:
الباغي: هو كلّ من خرج على إمام عادل وقاتله، ومنع تسليم الحقّ إليه.
ولا إشكال في لزوم إرشاد من كانت له شبهة سائغة عنده قد أوجبت خروجه عن طاعة الإمام- كالخوارج- وذلك بمقتضى أدلّة وجوب إرشاد الجاهل على العالم به، فضلًا عن الإمام عليه السلام، مضافاً إلى أنّه الفرض المسلّم من الدليل على وجوب
[١] المبسوط ١: ٥٤٨. جواهر الكلام ٢١: ٥٢
[٢] المبسوط ١: ٥٤٨. المختصر النافع: ١٣٥. التذكرة ٩: ٤٤. الدروس ٢: ٣١. الروضة ٢: ٣٨٧. مجمع الفائدة ٧: ٤٥٢. جواهر الكلام ٢١: ٥٣
[٣] المسالك ٣: ٢٣. جواهر الكلام ٢١: ٥٤
[٤] جواهر الكلام ٢١: ٥٤