الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٠
ويكون السواد من قبل الماق [١] وطرف العين من قبل الأنف [٢].
والفرق بين العور والحول أنّ العور:
ذهاب حسّ إحدى العينين، والحول: عيبٌ في العين لا يذهب حسّها.
٤- الأعمى:
وهو من العمى بمعنى ذهاب البصر كلّه، فالرجل أعمى والمرأة عمياء، والجمع عُمي [٣].
والفرق بين العمى والعور أنّ العمى لا يقع إلّاعلى العينين جميعاً، في حين أنّ العور: هو ذهاب حسّ إحدى العينين فقط [٤]. فالأعمى: فاقد البصر، والأعور:
ناقص البصر.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالأعور في أبواب مختلفة من الفقه، نشير إليها إجمالًا فيما يلي:
١- التضحية أو الهدي بالعوراء:
اتّفق الفقهاء على أنّه لا تجزي التضحية بالعوراء البيّن عورها [٥]؛ لأنّها قد ذهبت عينها، ولما روى البراء بن عازب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «لا يضحّى...
بالعوراء بيّن عورها...» [٦].
ومعنى البيّن عورها التي انخسفت عينها وذهبت، فإنّ ذلك ينقصها؛ لأنّ شحمة العين عضو يستطاب أكله [٧].
ولخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها ولا بالعوراء بيّن عورها...» [٨].
ثمّ اختلفوا في اعتبار انخساف العين في العوراء وعدمه على قولين:
الأوّل: عدم الاعتبار، وذلك لعدم الدليل على اعتبار انخساف العين وغروب الحدقة
[١] الماق: مقدّم العين. العين ٥: ٢٣٤
[٢] لسان العرب ٣: ٤٠٣
[٣] لسان العرب ٩: ٤٠٩. القاموس المحيط ٤: ٥٣١. تاج العروس ١٠: ٢٥٥
[٤] القاموس المحيط ٢: ١٣٨، و٤: ٥٣١. المصباحالمنير: ٤٣١، ٤٣٧
[٥] المبسوط ١: ٥٢٣. المهذّب ١: ٢٥٧. جواهر الكلام ١٩: ١٤٠. مهذّب الأحكام ١٤: ٢٦٠
[٦] انظر: السنن الكبرى (البيهقي) ٥: ٢٤٢
[٧] التذكرة ٨: ٢٦٠. وانظر: جواهر الكلام ١٩: ١٤٠
[٨] الوسائل ١٤: ١٢٦، ب ٢١ من الذبح، ح ٣