الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٠
وشأنه، أو إلى محلّ يمكنه فيه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة، لكنّه لو أقتر على نفسه وفضل ممّا اعطي شيء أعاده حتى في مثل الثياب [١] تقديراً للضرورة بقدرها [٢].
لكن ذهب الشيخ الطوسي إلى عدم وجوب الإعادة؛ مستدلّاً بأنّه أخذه باستحقاقه له، والحكم باسترجاعه منه يحتاج إلى دليل [٣].
(انظر: ابن السبيل)
٤- خمس الزائد عن المؤونة بالإقتار فيها:
ذكر الفقهاء أنّه يجب الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصنائع وغيرها بعد إخراج مؤونة السنة من غير إسراف ولا تقتير [٤].
وهذا ممّا لا خلاف فيه، بل ظاهر بعض الإجماع عليه [٥]؛ للآيات والروايات.
هذا، ولكن لو قتّر في المؤونة وفضل عن مؤونة السنة بسبب ذلك شيء، فهل يحسب له أو يتعلّق به الخمس؟
المعروف بين المتقدّمين- بل المشهور [٦] بينهم- أنّه يحسب له ولا خمس في الزيادة بسبب الإقتار [٧]، بل قال المحقّق النجفي: «لا أعرف فيه خلافاً» [٨].
واستدلّ له بأنّ المستثنى هي المؤونة المتعارفة، فالخمس إنّما يتعلّق بما عداها، سواء أنفقها أم زاد عليها أم نقص منها [٩].
وذهب بعض آخر إلى تعلّق الخمس
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٠٩
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٦
[٣] الخلاف ٤: ٢٣٥، م ١٨. وانظر: جواهر الكلام ١٥: ٣٧٦
[٤] السرائر ١: ٤٨٨. القواعد ١: ٣٦٣. المحرّر (الرسائل العشر): ١٨٣
[٥] التذكرة ٥: ٤٢٠- ٤٢١
[٦] فقه الصادق ٧: ٤٧٣
[٧] البيان: ٣٤٨. الدروس ١: ٢٥٨. جوابات المسائلالفقهيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٢: ٢٨٥. الروضة ٢: ٧٦. مستند الشيعة ١٠: ٦٩، وفيه: «هو الأظهر». وانظر: السرائر ١: ٤٨٨. القواعد ١: ٣٦٣. التذكرة ٥: ٤٢٠- ٤٢١
[٨] جواهر الكلام ١٦: ٦٢
[٩] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٩٧. فقه الصادق ٧: ٤٧٣. وانظر: جواهر الكلام ١٦: ٦٢- ٦٣