الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٤
والعقل والحرية، هل هي معتبرة حال الوصية، أو حين وفاة الموصي، أو من حين الوصيّة إلى حين الوفاة، أو إلى حين نفوذ الوصيّة وانتهائها، أو من حين الوفاة إلى حين الانتهاء [١]؟
وتفصيل ذلك موكول إلى مصطلح (وصيّة).
وما نحن بصدده الآن هو عروض الإغماء للوصي بعد تماميّة الوصيّة وصيرورته وصيّاً.
قال المحقّق النجفي: «إنّما البحث في انفساخ الوصيّة بعروض ذلك بعد الوفاة فلا تعود حينئذٍ، وعدمه- وإن كان لا تصرّف له حينئذٍ، بل أقصاه قيام الحاكم- مثلًا- مقامه، فإذا زال العارض عادت ولايته، كالأب الذي اعتراه الجنون ثمّ زال، فإنّه لا تنقطع بذلك ولايته على ولده الصغير- احتمالان، بل الثاني منهما لايخلو من قوّة».
ثمّ نَسَب إلى بعضهم المفروغيّة من بطلان الوصاية بذلك [٢].
(انظر: وصية)
ه- أثر الإغماء في الطلاق:
١- طلاق المغمى عليه:
ذكر الفقهاء أنّه لا يصحّ طلاق المغمى عليه [٣]؛ لعدم القصد [٤].
وقد ادّعي [٥] استفاضة النصوص على أنّه لا طلاق له، منها: رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم [٦] أو مجنون أو مكره» [٧].
٢- حكم طلاق الولي عن المغمى عليه:
قال جماعة من الفقهاء: إنّه لا يصحّ
[١] انظر: جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٤
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٦
[٣] الشرائع ٣: ١٢. القواعد ٣: ١٢١. المسالك ٩: ١٥. كفاية الأحكام ٢: ٣١٧. كشف اللثام ٨: ٧. الرياض ١١: ٤١. جواهر الكلام ٣٢: ٨. وانظر: المبسوط ٤: ٦٠. الخلاف ٤: ٤٨٠، م ٤٦
[٤] الشرائع ٣: ١٢. كفاية الأحكام ٢: ٣١٧. جواهر الكلام ٣٢: ٨
[٥] الرياض ١١: ٤١. جواهر الكلام ٣٢: ٩
[٦] البرسام: علّة يُهذَى فيها صاحبها، وهو المبرسم. القاموس المحيط ٤: ١٠٨
[٧] الوسائل ٢٢: ٧٧، ب ٣٢ من مقدمات الطلاق، ح ٣