الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٩
المنسوب إلى الشيخ الطوسي [١].
(انظر: دية)
ب- الإفزاع المفضي للموت:
ذكروا من جملة أسباب الدية الموت الذي يتّفق وقوعه مع الإفزاع إذا علم استناد الموت إليه؛ لأنّه شبه عمد [٢]، كما في حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أيّما رجل فزع رجلًا عن الجدار أو نفر به عن دابّته فخر فمات فهو ضامن لديته، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه» [٣].
وقال بعض الفقهاء: إذا كان إنسان على جانب حائطه أو حافّة نهر أو شفير بئر فصاح به غيره صيحة شديدة، فسقط فمات، فإن كان رجلًا عاقلًا لم يكن على الصائح شيء؛ لأنّه ما سقط من صيحته، وإنّما وافق وقوعه صيحته، وإن كان الذي سقط صبيّاً أو مجنوناً كان على الصائح الدية والكفارة، وكذلك لو كان جالساً في غفلة واغتفله الصائح فصاح به مفزعاً له فسقط فمات كانت الدية على عاقلته والكفارة في ماله [٤]. والتفصيل موكول إلى محلّه.
(انظر: دية)
ج- إفزاع الحامل الموجب لسقط جنينها:
لو أفزع المرأة مفزع فألقت جنينها فالدية على المفزع حسب ما ذكره الفقهاء من مراحل نشوء الجنين [٥]، بلا خلاف بين الفقهاء [٦]. وقد استدلّ عليه- مضافاً إلى العمومات، والمطلقات المشتملة على غرامة الغرة [٧]- بصحيحة داود بن فرقد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنيناً، فقال الأعرابي: لم يهلَّ ولم يصح ومثله يطل [٨]، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اسكت سجاعة [٩]، عليك غرّة وصيف عبد أو أمة» [١٠].
[١] نسب إليه في مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١٢
[٢] انظر: المسالك ١٥: ٣٣٢
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٥٢، ب ١٥ من موجبات الضمان، ح ٢
[٤] المبسوط ٥: ١٨١. المهذّب ٢: ٤٨٧
[٥] النهاية: ٧٧٩. المراسم: ٢٤٢
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ٣٧٤. مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١١
[٧] الغُرّة: العبد أو الأمة. الصحاح ٢: ٧٦٨. وانظر: جواهرالكلام ٤٣: ٣٧٤. مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١١
[٨] الطلّ: هدر الدم. القاموس المحيط ٤: ١٢
[٩] سجاعة: سجع أي نطق بكلام له فواصل، فهو سجاعةوساجع. القاموس المحيط ٣: ٥٢
[١٠] الوسائل ٢٩: ٣١٩، ب ٢٠ من ديات الأعضاء، ح ٢