الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٩
وقصورهما عن التصرّف، وإن كان عدم الولاية بمعنى سلبها عنهما وانتقالها إلى غيرهما كما هو الحال في الصغير والمجنون، فلا يمكن إثباته بدليل، ومن هنا فلو اغمي على رجل لم يكن لأبيه أو الحاكم التصرّف في أمواله بالبيع والشراء وغيرهما.
نعم، لو كان فترة نومه أو إغمائه طويلة إلى حدّ لم يتمكّن معه من التصرّف في ماله وكان المال في معرض التلف ثبتت الولاية عليه حسبة؛ لأنّ مال المسلم محترم ويجب حفظه، إلّاأنّه أجنبيّ عن انتقال الولاية بالإغماء إلى غيره» [١].
(انظر: ولاية، وصاية)
١٦- أثر الإغماء على النذر والعهد واليمين:
لابدّ في انعقاد النذر والعهد والحلف من القصد [٢]، فالمغمى عليه لا ينعقد منه ذلك لو تلفّظ بصيغتها حال الإغماء؛ لفقد القصد.
قال المحقّق الحلّي: «ويعتبر فيه [/ الحالف] البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد» [٣].
وقال أيضاً: «ويشترط فيه [/ الناذر] القصد» [٤].
وقال العلّامة الحلّي- مفرّعاً على اشتراط التكليف والحرّية والإسلام في الناذر-: «فلا ينعقد نذر الصبي ولا المجنون ولا السكران ولا المغمى عليه»، إلى أن قال: «وحكم النذر واليمين والعهد في الوجوب والشرط واحد» [٥].
(انظر: نذر، يمين)
١٧- ضمان المغمى عليه ما أتلفه حال الإغماء:
لم يتعرّض الفقهاء لحكم ضمان المغمى عليه ما يتلفه حال الإغماء إلّاأنّه يمكن استفادة ذلك من حكمهم بضمان النائم ما يتلفه- نفساً أو طرفاً- حال النوم
[١] مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٠٨- ٣٠٩
[٢] الشرائع ٣: ١٧١، ١٨٥. جواهر الكلام ٣٥: ٢٥٤، ٣٦٣
[٣] الشرائع ٣: ١٧١
[٤] الشرائع ٣: ١٨٥
[٥] القواعد ١: ٤٠٨- ٤٠٩