الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٠
و- الإعسار عن نفقة الحيوان:
حكم الحيوان المملوك حكم الإنسان المملوك من حيث النفقة، فلو لم يوجد ما ينفق على الحيوان ووجد عند غيره وجب الشراء منه، فإن امتنع من البيع يجوز غصب العلف منه؛ لإبقائها إذا لم يوجد غيره، كما يجوز غصبه كذلك لحفظ الإنسان، ويلزمه المثل أو القيمة [١].
قال المحقّق الاصفهاني: «ولو لم يجد ما ينفق على مملوكه أو على الحيوان ووجد ذلك مع غيره وجب الشراء منه- إن أبقى ملكه عليهما- ولو في الذمة إن لم يحضره الثمن، فإن امتنع الغير من البيع كان له قهره عليه وأخذه منه غصباً إذا لم يجد غيره ولم تشتدّ حاجته إليه لنفسه أو مملوكه من إنسان أو غيره وإن لم يحضره الثمن وأمكنه بيع مملوكه منه أو من غيره- إلى أن قال:- وكذا يجوز غصب الخيط لجراحته كما يجبر على الطعام لنفسه؛ للاشتراك في حرمة الروح ونفي الضرار، والأحوط التوصّل إلى الحاكم مع الإمكان، وأنّه إن أمكن البيع منه باع إن لم يحتج إليه ولو للشرف» [٢].
لكن قال المحقّق النجفي: «فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع له بيعت عليه كلًاّ، أو كلّ يوم بقدر ما يفي بنفقتها إن أمكن ولم يكن بيع الكلّ أنفع للمالك، وإن أمكن إجارتها بما يفي بعلفها وكانت أنفع له اوجرت» [٣].
(انظر: حيوان، نفقة)
٥- الإعسار عن اجرة الحضانة والإرضاع:
لو أعسر الأب عن اجرة الحضانة والإرضاع تسقط عنه [٤] ووجبت على آبائه، وإن علوا الأقرب فالأقرب، ومع فقدهم أو إعسارهم يؤخذ من مال الصغير إن كان له مال، وإلّا فعلى الامّ؛ لوجوب حفظ النفس المحترمة عن الهلاك على تقدير ذلك؛ وذلك لقوله تعالى: «وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللَّهِ» [٥]، والمراد به الأقرب فالأقرب.
[١] القواعد ٣: ١١٨. المسالك ٨: ٥٠٣. جواهر الكلام ٣١: ٣٩٦
[٢] كشف اللثام ٧: ٦١٢
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٣٩٥- ٣٩٦
[٤] انظر: نهاية المرام ١: ٤٨٧. كشف اللثام ٧: ٦٠١
[٥] الأحزاب: ٦