الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢١
المأموم وجوبها- وبين غيره، فالجواز في الثاني دون الأوّل [١].
والتفصيل في مصطلح (صلاة الجماعة).
١١- الاقتداء بالمخالف:
اختلف الفقهاء في جواز الاقتداء بالمخالفين، فذهب جماعة منهم إلى عدم صحّة الاقتداء بهم [٢]؛ استناداً إلى الأخبار الآمرة بالقراءة خلفهم وأنّهم بمنزلة الجدار [٣].
وذهب بعض إلى الصحّة [٤]، واستدلّوا لها بما ورد في بعض الأخبار من الحثّ على الصلاة مع المخالف، كرواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الصفّ الأوّل» [٥].
وقوله عليه السلام أيضاً: «إذا صلّيت معهم غفر لك بعدد من خالفك» [٦]، فلا إشكال في مطلوبية الصلاة معهم.
نعم، المشهور بين الفقهاء أنّه تجب القراءة التامّة عند الإمكان، ومع عدم التمكّن يكتفى منها بحديث النفس، ومع عدم التمكّن أصلًا تسقط القراءة، وإن تمكّن من إتيان بعضها أتى بها خاصّة وتسقط البقية.
وهذا هو المستفاد من النصوص كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام:
«إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدى به فاقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع» [٧].
(انظر: صلاة الجماعة)
٢- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام:
لا ريب في أنّ الرسول وأهل بيته هم أئمة المسلمين وقادتهم وقدوتهم في امور الدنيا والدين، فلابدّ من اتّباعهم والاقتداء بهم والاهتداء بهديهم؛ إذ لا معنى لإمامتهم إلّا ذلك؛ لأنّ الإمامة مشتقة من الائتمام
[١] جواهر الكلام ١٣: ٣٩٤
[٢] جواهر الكلام ١٣: ٢٧٣
[٣] الوسائل ٨: ٣٦٦، ب ٣٣ من صلاة الجماعة، ح ١٠. وانظر: جواهر الكلام ١٣: ٢٧٣
[٤] فقه الصادق ٦: ٢٠٦
[٥] الوسائل ٨: ٢٩٩، ب ٥ من صلاة الجماعة، ح ١
[٦] الوسائل ٨: ٢٩٩، ب ٥ من صلاة الجماعة، ح ٢
[٧] الوسائل ٨: ٣٦٦، ب ٣٣ من صلاة الجماعة، ح ٩