الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٤
إلى الشخص، واصطلاحاً: منع الحاكم المدين من التصرف في ماله.
٣- الحجر:
وهو لغة: المنع مطلقاً، وفي الاصطلاح منع نفاذ تصرف قولي.
والحجر مغاير للإعسار لكن قد يبلغ الإعسار حدّ الإفلاس بمفهومه الفقهي فيحكم الحاكم بالحجر على المفلّس.
٤- الفقر:
وهو لغة: الحاجة، ضدّ الغنى.
والفقير هو المحتاج، وعرّف بأنّه الذي لا شيء له [١].
وقيل: الفقير هو الذي له بلغة من العيش [٢]، والمسكين الذي لا شيء له، فعلى هذا يكون المسكين أسوأ حالًا من الفقير، وقد نقل عن الأصمعي أنّ المسكين أحسن حالًا من الفقير. وقيل بالعكس حيث نقل عن يونس أنّ الفقير أحسن حالًا من المسكين [٣].
والفرق بينه وبين الإعسار أنّ الفقير يطلق على من ليس عنده قوت سنته، أمّا الإعسار فقد يطلق على من عجز عن أداء دينه سواء كان غنيّاً أو فقيراً.
٥- العسر والحرج:
العسر ضدّ اليسر، وهو الضيق والشدّة والصعوبة [٤]، كما في قوله تعالى: «سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسرٍ يُسراً» [٥].
والحرج أيضاً بمعنى الضيق والشدّة، كما في قوله تعالى: «فَلَا وَرَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَايَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيماً» [٦].
والفرق بينه وبين الإعسار أنّ الحرج يطلق على كلّ ما تسبّب في الضيق، سواء أكان واقعاً على البدن أم على النفس.
والإعسار يطلق في مورد الدين أو قلّة ذات اليد.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
الإعسار رافع للتكليف إجمالًا من جهة
[١] العين ٥: ١٥٠. لسان العرب ١٠: ٢٩٩
[٢] انظر: لسان العرب ١٠: ٢٩٩، نقلًا عن ابن السكّيت
[٣] الصحاح ٢: ٧٨٢. مجمع البحرين ٣: ١٤٠٦
[٤] لسان العرب ٩: ٢٠١
[٥] الطلاق: ٧
[٦] النساء: ٦٥