الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
١٤- ولاية الأعمى في النكاح:
يجوز أن يكون الأعمى وليّاً في النكاح، سواء كان العمى خلقة أو متجدّداً، ولا يسلب المتجدّد ولاية الولي عند الفقهاء؛ لأنّه من أهل النظر والبحث والاجتهاد واستعلام الأصلح من الرجال، ولأنّ شعيباً عليه السلام زوّج ابنته من موسى عليه السلام وكان أعمى [١].
(انظر: نكاح)
١٥- لعان الأعمى:
لا يصحّ اللعان من الأعمى بالقذف لاشتراطه دعوى المشاهدة. نعم، يثبت في حقّه نفي الولد، ويلزمه الحدّ بالقذف إلّا أن يقيم البيّنة أو تقرّ هي بذلك [٢].
(انظر: لعان)
١٦- ذبح الأعمى وصيده:
لا إشكال في حلّية ذبيحة الأعمى عند الفقهاء، ويدلّ عليه ما رواه عمر بن اذينة، عن غير واحد، رواه عنهما عليهما السلام: «أنّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله... وكذلك الأعمى إذا سدّد» [٣].
وأمّا صيد الأعمى فاستشكل فيه العلّامة الحلّي وعلّق ابنه والشهيد الثاني الجواز على تصوّر وتحقّق القصد، وقوّى الفاضل الأصفهاني الجواز.
وعلى الجواز يجب مشاهدة البصير لقتل ما يرسله الأعمى من الكلب أو السهم؛ إذ لابدّ من العلم بالتذكية [٤].
(انظر: ذباحة، صيد)
١٧- قضاء الأعمى:
اختلف الفقهاء في اشتراط البصر وعدم العمى في القاضي على قولين:
أحدهما: اشتراطه، وهو المنسوب إلى الأكثر، بل هو المشهور البالغ حدّ الإجماع، فإن كان أعمى لم ينعقد له القضاء؛ لأنّه يحتاج أن يعرف المقرّ من المنكر، والمدّعي من المدّعى عليه،
[١] التذكرة ٢: ٦٠٠ (حجرية)
[٢] المبسوط ٤: ٢١١. الشرائع ٣: ٩٣. القواعد ٣: ١٨٢. المسالك ١٠: ١٧٧. كشف اللثام ٨: ٢٩٠. جواهر الكلام ٣٤: ٧
[٣] الوسائل ٢٤: ٤٥، ب ٢٣ من الذبائح، ح ٨
[٤] القواعد ٣: ٣١٩. الإيضاح ٤: ١٢٩. الروضة ٧: ٢٠٢. كشف اللثام ٩: ٢١٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٢٩، م ٢