الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢
الثالث: وجوب الجمع بين الأمرين، أي الترجمة والنيابة، وإليه ذهب الفاضل الأصفهاني، حيث قال: «ولا يبعد عندي وجوب الأمرين، فالترجمة لكونها كإشارة الأخرس وأوضح، والنيابة لمثل ما عرفت [من أنّ أفعال الحجّ والعمرة تقبل النيابة ولا تبرئ الذمّة عنها بيقين ما لم يوقعها بنفسه أو نائبه]» [١].
٥- عقود الأعجمي وإيقاعاته:
اختلف الفقهاء في جواز أداء الأعجمي العقود والإيقاعات بغير العربية مع قدرته على اللغة العربية، ومرجع ذلك إلى أصل اشتراط العربية في العقود والإيقاعات.
والكلام هنا تارةً في العقود، واخرى في الإيقاعات:
أمّا العقود فتارةً يقع الكلام عندهم في العقود الجائزة، واخرى في العقود اللازمة.
أمّا العقود الجائزة فالظاهر عدم اشتراط العربية في جملة منها، كما صرّح الفقهاء [٢]) بذلك في الموارد الخاصّة، مثل: الوديعة والعارية والوكالة ونحوها.
وأمّا العقود اللازمة- مثل البيع ونحوه-
[١] كشف اللثام ٥: ٢٧٠
[٢] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ١٦٤. العناوين ٢: ١٤٤