الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٤
قوله: (فزوّجت نفسها)، إلّاأنّه لمّا غطّى السكر عقلها لم تفرّق بين ذي المصلحة والمفسدة، فهي حينئذٍ قاصدة للعقد، إلّا أنّه لم يؤثّر قصدها لعارض السكر الذي ذهب معه صفة الرشد، فإذا تعقّبته الإجازة صحّ واندرج في آية «أَوفُوا بِالعُقُودِ» [١]) وغيرها.
نعم، لو فرض السكر على وجه يصدر اللفظ كالهذيان اتّجه حينئذٍ عدم الصحّة ولو تعقّبت الإجازة؛ لعدم القصد حال النطق»
.
(انظر: عقد، نكاح)
٩- خيار الفسخ للمجنون إذا زوّجه الولي ثمّ أفاق:
وحيث تثبت ولاية الأب والجدّ على المجنون بأن اتّصل جنونه بالصغر أو بناءً على ولايتهما عليه مطلقاً لو زوّجاه في حال الجنون، ثمّ بعد ذلك أفاق، لم يكن له خيار فسخ النكاح بعد الإفاقة [٣].
وقد ادّعي عليه الإجماع [٤] ونفي الخلاف [٥].
(انظر: نكاح، جنون)
١٠- إفاقة الوصي بعد عقد الوصيّة:
يعتبر في الوصي العقل، وهذا ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف في الجملة [٦].
إنّما الخلاف في زمان اعتبار هذا الشرط، فعن الأكثر اعتبار وجوده حالة الوصية، فلو أوصى إلى مجنون كانت هذه الوصاية فاسدة ولو أفاق بعده؛ لعدم تحقّق الشرط حين الوصية [٧].
وقيل باعتباره عند الوفاة، فلو أفاق بعد الوصية وقبل الوفاة بحيث كان حين الوفاة عاقلًا صحّت الوصية [٨].
وقيل باعتباره من حين الوصية إلى حين الوفاة، فلو أوصى إلى مجنون كانت الوصية باطلة مطلقاً [٩].
[١]
المائدة: ١
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١٤٥
[٣] الشرائع ٢: ٢٧٧. المسالك ٧: ١٤٤
[٤] المسالك ٧: ١٤٤. جواهر الكلام ٢٩: ١٨٧
[٥] نهاية المرام ١: ٦٩. كفاية الأحكام ٢: ٩٦
[٦] المبسوط ٣: ٢٥٦. الشرائع ٢: ٢٥٥. القواعد ٢: ٥٦٤. الدروس ٢: ٣٢١. جواهر الكلام ٢٨: ٣٩١
[٧] المسالك ٦: ٢٧١. وانظر: الشرائع ٢: ٢٥٧. القواعد ٢: ٥٦٥
[٨] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٢
[٩] الدروس ٢: ٣٢٣