الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٣
أ- إفساد الزوجين حجّهما بالجماع، فلو جامع المحرم أمته أو زوجته عامداً عالماً بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر- على ما نسب إلى المشهور [١] بل ادّعي الإجماع عليه [٢]- أو قبل الوقوف بعرفة كما عليه آخرون [٣]، فسد حجّه ويجب عليه المضيّ في فاسده وعليه الحج من قابل قضاءً عن هذه الحجّة سواء كانت حجّته فرضاً أو نفلًا [٤]) وعليهما الافتراق، وهو أن لا ينفردا بالاجتماع بأن لا يخلوان إلّاأن يكون معهما ثالث [٥].
وقد ادّعي أنّ هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب [٦].
واستدلّ عليه بجملة من الأخبار كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في المحرم يقع على أهله، فقال:
«يفرّق بينهما، ولا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه» [٧].
ومرفوعة أبان بن عثمان عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا: «المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما، يعني بذلك لا يخلوان [إلّا] وأن يكون معهما ثالث» [٨].
وهل هذا الحكم على نحو الوجوب كما هو الظاهر الأوّلي من الروايات أو الاستحباب، وهل هو في خصوص حج القضاء أم يشمل الحجة الاولى؟ خلاف.
والتفصيل يطلب من محلّه.
(انظر: إحرام)
[١] الحدائق ١٥: ٣٦٦
[٢] الخلاف ٢: ٣٦٥، م ٢٠١
[٣] المقنعة: ٤٣٣. الكافي في الفقه: ٢٠٣. المراسم: ١١٨
[٤] المبسوط ١: ٤٥٥. السرائر ١: ٥٤٨. الشرائع ١: ٢٩٣- ٢٩٤. القواعد ١: ٤٦٨. المدارك ٨: ٤٠٨. الحدائق ١٥: ٣٦٦. الرياض ٧: ٣٦٣. جواهر الكلام ٢٠: ٣٤٩
[٥] المبسوط ١: ٤٥٥. السرائر ١: ٥٤٨. الشرائع ١: ٢٩٤. القواعد ١: ٤٦٩. المدارك ٨: ٤١٠. الحدائق ١٥: ٣٦٨. الرياض ٧: ٣٦٩. جواهر الكلام ٢٠: ٣٥٧
[٦] المدارك ٨: ٤١٠
[٧] الوسائل ١٣: ١١١، ب ٣ من كفّارات الاستمتاع، ح ٥
[٨] الوسائل ١٣: ١١١، ب ٣ من كفّارات الاستمتاع، ح ٦