الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦
بأن يضع البنك بموجب هذا العقد والتعهّد مبلغاً تحت تصرّف العميل في فترة محدّدة، وله أن يسحب مبلغ الاعتماد دفعة واحدة أو على فترات أو بالشكل المتّفق عليه على امتداد تلك الفترة، وأثره تعهّد البنك والتزامه بإيجاد الاعتماد والائتمان للعميل.
وأمّا العميل فلا يكون ملزماً باستعماله، فإذا استخدم العميل مبلغ الاعتماد فعلًا أصبح العقد لازماً من الطرفين، وعلى العميل حينئذٍ أن يردّ المبالغ التي يسحبها من الاعتماد ويدفع فوائدها [١].
ثانيها: الاعتماد المستندي: وهو عقد يتعهّد البنك بموجبه ويلتزم على عاتقه أن يدفع ثمن البضاعة نقداً أو يقبل الشيكات عند تسلّم المستندات من المصدر بكامل شروطها المتّفق عليها مسبقاً، وذلك بموجب طلب صاحب الاعتماد من البنك ذلك لصالح المصدّر مقابل عمولة محدّدة، فإذا تمّ الاتّفاق على ذلك أصدر البنك خطاب ضمان وتعهّد إلى المصدّر وصاحب الاعتماد، ويتعهّد فيها بجميع ما في الاعتماد المستند من الشروط [٢]. وله أقسام:
الأوّل- اعتماد الاستيراد:
وهو أنّ من يريد استيراد بضاعة أجنبية لابدّ له من فتح اعتماد لدى البنك، فيتعهّد البنك بتسديد الثمن إلى الجهة المصدّرة بعد تمامية المعاملة بين المستورد والمصدّر مراسلة أو بمراجعة الوكيل الموجود في البلد، ويسجّل البضاعة باسمه ويرسل القوائم المحدّدة لنوعية البضاعة كمّاً وكيفاً حسب الشروط المتّفق عليها، وعند ذلك يقوم المستورد بدفع قسم من ثمن البضاعة إلى البنك ليقوم بدوره بتسلّم مستندات البضاعة من الجهة المصدّرة [٣].
الثاني- اعتماد التصدير:
وهو أنّ من يريد تصدير بضاعة إلى الخارج أيضاً لابدّ له من فتح اعتماد لدى البنك، ليقوم بدوره- بموجب تعهّده- بتسليم البضاعة إلى الجهة المستوردة
[١] أحكام البنوك: ١٠٣
[٢] أحكام البنوك: ١٠٦. وانظر: البنك اللاربوي فيالإسلام (مؤلّفات الشهيد الصدر) ١٢: ١٣١
[٣] المنهاج (الخوئي) ١: ٤٠٨. وانظر: البنك اللاربوي في الإسلام (مؤلّفات الشهيد الصدر) ١٢: ١٣٢. بحوث فقهيّة: ١٢٩. كلمة التقوى ٤: ٥١٢- ٥١٣