الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٧
سابعاً- الإفطار إكراهاً:
إكراه الصائم على الإفطار يكون على نحوين:
أحدهما: أن يبلغ به الإكراه حدّاً يرفع معه قصده كما لو اوجر في حلقه أو كان إكراه قهر، فقد ادّعي نفي الخلاف في عدم بطلان صومه بذلك [١]، وصرّح به جماعة من الفقهاء [٢].
ثانيهما: أن يتوعّد على ترك الإفطار بما يكون مضرّاً به في نفسه أو من يجري مجراه بحسب حاله مع قدرة المتوعّد على فعل ما توعّد به وشهادة القرائن بأنّه يفعله به لو لم يفعل، ولم يبلغ إكراهه حدّاً يرفع قصده، كمن خوّف حتى أكل باختياره، فقد وقع الخلاف في أنّ الإفطار عن الإكراه بهذا النحو هل يبطل الصوم أو لا؟ على قولين:
الأوّل: أنّه لا يفطر بذلك [٣]، وقد نسب هذا القول إلى الأكثر [٤].
وقد استدلّ عليه:
أوّلًا: بالأصل [٥].
وثانياً: بحديث الرفع [٦] [٧]
.
وثالثاً: بأنّ المكره لا خيرة له، فلا يتوجّه إليه النهي، فيكون تناوله سائغاً كالناسي [٨].
ولا ينافيه ترتّب القضاء على إفطار المريض بعد اختصاصه بالدليل [٩].
القول الثاني: بطلان الصوم بذلك، ذهب
[١] المدارك ٦: ٦٩. مستند الشيعة ١٠: ٣١٩. جواهرالكلام ١٦: ٢٥٨
[٢] المبسوط ١: ٣٧٢. الشرائع ١: ١٩١. القواعد ١: ٣٧٦. الدروس ١: ٢٧٣. الروضة ٢: ٩٠. المدارك ٦: ٦٩. مستند الشيعة ١٠: ٣١٩. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٨. العروة الوثقى ٣: ٥٨٣. تحرير الوسيلة ١: ٢٦٢، م ١٨
[٣] الخلاف ٢: ١٩٥، م ٤٦. المختلف ٣: ٢٩٥. الدروس ١: ٢٧٣. الروضة ٢: ٩٠- ٩١. وانظر: المدارك ٦: ٦٩- ٧١
[٤] المدارك ٦: ٦٩. الرياض ٥: ٣٢٨. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٨
[٥] الخلاف ٢: ١٩٦، م ٤٦. المدارك ٦: ٦٩. وانظر: الرياض ٥: ٣٢٨. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٨
[٦] انظر: الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس
[٧] الخلاف ٢: ١٩٦، م ٤٦. المعتبر ٢: ٦٦٢. المدارك ٦: ٦٩. وانظر: جواهر الكلام ١٦: ٢٥٨
[٨] المعتبر ٢: ٦٦٢. المدارك ٦: ٦٩
[٩] المعتبر ٢: ٦٦٢. وانظر: المدارك ٦: ٦٩- ٧٠