الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٢
عند موته وقد شخص بصره، فأغمضه [١]، ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر» [٢].
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام حينما حضر موت إسماعيل وأبو عبد اللَّه عليه السلام جالس عنده، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه وغمّضه، وغطّى عليه الملحفة [٣].
وحكمته أن لا يقبح منظره، ولا تدخل الهوام فيها [٤].
وفي ظاهر كلمات بعض الفقهاء أنّ ذلك واجب على نحو الكفاية [٥].
(انظر: ميّت)
٢- إغماض العينين في تغسيل الميّت:
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو لم يوجد الغاسل المماثل أو المحرم للميّت وجب تغسيله من وراء الثياب [٦] مع اعتبار تغميض العينين [٧]. وقد احتاط في ذلك الفاضل الأصفهاني [٨].
قال أبو الصلاح: إن لم يكن للميّت في أرحامه ذات محرم غسلته المأمونات في قميصه وهنّ مغمّضات وقال: وإن لم يكن للمرأة بين الرجال محرم غسّلها المأمون مغمضاً في ثيابها [٩].
ويؤيّد هذا القول خبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام: «إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم محرم يصبّون عليها الماء صبّاً» [١٠].
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام أيضاً: «غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب» [١١].
لكنّ هذه الروايات ضعيفة [١٢]؛ ولذا
[١] سنن ابن ماجة ١: ٤٦٧، ح ١٤٥٤
[٢] الوسائل ٢: ٤٦٨، ب ٤٤ من الاحتضار، ح ٣
[٣] الوسائل ٢: ٤٦٨، ب ٤٤ من الاحتضار، ح ٣
[٤] كشف اللثام ٢: ١٩٨. وانظر: مصباح الهدى ٥: ٣٦٦. مهذب الأحكام ٣: ٣٧٤
[٥] المقنعة: ٧٤. الكافي في الفقه: ٢٣٦
[٦] المقنعة: ٨٦- ٨٧. التهذيب ١: ٤٣٧، ذيل الحديث ٥٤. المفاتيح ٢: ١٦٣
[٧] الكافي في الفقه: ٢٣٧. الغنية: ١٠٢. الذكرى ١: ٣٠٨
[٨] كشف اللثام ٢: ٢٣٤
[٩] الكافي في الفقه: ٢٣٦، ٢٣٧
[١٠] الوسائل ٢: ٥٢٦، ب ٢٢ من غسل الميّت، ح ١٠
[١١] الوسائل ٢: ٥٢٥، ب ٢٢ من غسل الميّت، ح ٩
[١٢] كشف اللثام ٢: ٢٣٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٢٣٧