الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
من حمل الخبر على حال الهلاك بقرينة ما ورد في بعض الروايات [١] من فرض الموت بعد الإغلاق [٢].
وقد احتاط بعضهم بالعمل بالإطلاق والحكم بالضمان بالإغلاق، سواء هلك الحمام أم لا [٣].
(انظر: إحرام، حرم)
ب- ملكية الصيد بإغلاق الباب عليه:
لا إشكال في أنّ الصيد يملك بالاصطياد، وأمّا لو أغلق عليه باباً ولا مخرج له، فهل يملكه بذلك أو لا؟
قوّى الشهيد الثاني الملكية بذلك؛ نظراً إلى أنّ الإغلاق بمنزلة القبض في اليد، حيث قد أبطل امتناعه. وبقاء قدرته على التخلّص بتقدير فتح الباب في معنى قدرته على التخلّص وهو في الشبكة على تقدير فتحها عنه، فلا فرق بينه وبين الاصطياد [٤].
وقال أيضاً: «ولو قصد ببناء الدار إحباس الصيد أو تعشيشه... ففي الملك به وجهان، من انتفاء كون ذلك آلةً للاصطياد عادةً، وكونه مع القصد بمعناه، وهو الأقوى، ويملك الصيد بإثباته بحيث يسهل تناوله وإن لم يقبضه بيده أو بآلته» [٥].
واستشكل في ملكيّته بذلك جماعة [٦].
قال المحقّق الحلّي: «ولعلّ الأشبه أنّه لا يملك هنا إلّامع القبض باليد أو الآلة» [٧].
وكذلك قوّى عدم الملكية فخر المحقّقين ونقل عن والده- العلّامة الحلّي- أنّه قال: إنّه يصير بذلك أولى به [٨].
واستدلّ له بالأصل المقتصر في الخروج منه على المتيقّن، وهو الاصطياد بالآلة المعتادة [٩].
(انظر: صيد)
[١] الوسائل ١٣: ٤١، ب ١٦ من كفّارات الصيد، ح ١، ٢
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٢٨١
[٣] الرياض ٧: ٣٢٠. جواهر الكلام ٢٠: ٢٨١
[٤] المسالك ١١: ٥٢٤
[٥] الروضة ٧: ٢٥٨
[٦] الشرائع ٣: ٢١١. القواعد ٣: ٣١٦. جواهر الكلام ٣٦: ٢٠٥
[٧] الشرائع ٣: ٢١١
[٨] الإيضاح ٤: ١٢٤
[٩] جواهر الكلام ٣٦: ٢٠٥