الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٦
٤- اعتبار الأفقهيّة في التقليد:
يتحدّث الفقهاء عن تقليد الأفقه وجوباً وجوازاً تحت عنوان تقليد الأعلم، لأنّ الأعلمية هناك ترجع إلى الفقه فتكون مساويةً للأفقه.
(انظر: أعلم)
٥- اعتبار الأفقهية في الولاية:
ذهب بعض الفقهاء إلى اشتراط الأفقهية في الولاية بمعنى ادارة شؤون المسلمين والدولة الإسلامية، واستدلّ لذلك بسيرة العقلاء [١].
ونوقش بأنّ قيادته للُامور الإدارية والولائية لا تستدعي أعلميته في الشؤون الفقهية، يشهد لذلك السيرة العملية الرائجة بين المجتهدين حيث يتصدون للُامور العملية للمسلمين مع وجود الأفقه منهم، إلى جانب سيرة المتشرّعة [٢].
وأمّا النصوص فهي ضعيفة السند أو الدلالة.
(انظر: ولاية)
٦- ترجيح الروايات المتعارضة بأفقهية الراوي:
ذكر الفقهاء والاصوليّون- في باب تعارض الأخبار- وجوهاً لترجيح إحدى الروايتين على الاخرى إذا تعارضتا وتساوتا في القوّة:
منها: الأفقهيّة، فقالوا: إذا تعارض الخبران وكان راوي أحدهما أفقه من راوي الآخر، يقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح [٣]؛ لأنّ الأئمّة عليهم السلام أمرونا في الأخبار المتعارضة بحسب الظاهر بمراعاة المرجّحات والأخذ بالراجح وترك المرجوح، ومن تلك المرجحات التي ذكروها مراعاة أعدلية الراوي وأفقهيّته، ونحو ذلك [٤].
وثمّة من ناقش في هذا المرجّح، والتفصيل في محلّه.
(انظر: تعارض)
[١] انظر: دراسات في ولاية الفقيه ٢: ١٨٤
[٢] مهذّب الأحكام ١: ١١٥
[٣] العدّة ١: ١٥٢. الوافية: ٣٣٣. الاصول الأصلية: ١٠٤. فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٦٠- ٦١
[٤] حاشية مجمع الفائدة: ٦٥٠- ٦٥١