الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٢
لأنّه لم ينفق ذلك [١]، ولأنّ هذه النفقة مواساة [٢].
قال الشهيد الثاني: «وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال، والمراد بالنفقة ما يحتاج فيه... ويراعي فيها ما يليق به عادة مقتصداً، فإن أسرف حسب عليه، وإن قتّر لم يحسب له» [٣].
وذكر بعض المعاصرين أنّ الحساب له وعدمه مبنيّ على أنّ المأخوذ في لسان الدليل هل هو النفقة أو مقدارها، فعلى الأوّل لا يحسب؛ لعدم تحققها خارجاً حسب الفرض، وعلى الثاني يحسب له، وحيث إنّ ظاهر الأخبار هنا [٤] هو الأوّل فلا يحسب له [٥].
(انظر: مضاربة)
٦- الإقتار لردّ المظالم والديون:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجب ردّ المظالم إلى المظلوم إن كان حيّاً وإلى ورثته إن كان ميّتاً، ويلزمه حينئذٍ التقتير على نفسه وعياله وعزل ما يفضل عن حفظ الحياة للمظلوم [٦].
وظاهره إرادة المظالم المتعلّقة بحقوق الناس كالغصوب وإنكار الودائع والجنايات بغير حق.
نعم، لا يجب على المديون الإقتار على نفسه وعياله في أداء ديونه [٧]، وإنّما يستحبّ ذلك [٨]، بل قيّد الشهيد الأوّل الاستحباب بما إذا رضي عياله [٩]؛ وذلك للجمع [١٠] بين ما دلّ من الأخبار على وجوب ذلك [١١] وبين ما دلّ على العدم [١٢].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: دين، مظالم)
[١] المسالك ٤: ٣٤٨
[٢] التذكرة ١٧: ١٠٦
[٣] الروضة ٤: ٢١٤
[٤] الكافي ٥: ٢٤١، ح ٩. الوسائل ١٩: ٢٤، ب ٦ منالمضاربة، ح ١ وذيله
[٥] فقه الصادق ١٩: ٣٠٣
[٦] الكافي في الفقه: ٢٤٣
[٧] الجامع للشرائع: ٢٨٤. التحرير ٢: ٤٤٩. الدروس ٣: ٣١٠
[٨] الحدائق ٢٠: ١٩٠
[٩] الدروس ٣: ٣١٠
[١٠] الحدائق ٢٠: ١٩٠
[١١] الوسائل ١٨: ٣٢٥، ب ٤ من الدين والقرض، ح ٣
[١٢] الوسائل ١٨: ٣٢٢، ب ٢ من الدين والقرض، ح ١١، ١٢