الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
قال الشهيد: «المغمى عليه كالغائب وإن تطاول الإغماء، ولا ولاية عليه لأحد، فلو أخذ له آخذ لغى الأخذ» [١].
وفي كون الإجازة موجبة للملك من حين الإجازة لا قبلها خلاف مربوط بكون الإجازة في أمثال المقام- والذي لا يكون المالك حين العقد صالحاً للتصرّف كالمغمى عليه والصبي والمجنون- ناقلة أو كاشفة.
وتفصيلها في محلّه.
(انظر: إجازة)
ب- عدم سقوط الخيار بالإغماء:
إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من أيّ أنواع الخيار كان [٢]، ولو جنّ أحد المتعاقدين أو اغمي عليه لم يسقط الخيار وقام الوليّ بما فيه الحظّ [٣]؛ لإطلاق أدلّة الخيار.
قال العلّامة الحلّي: «لو جنّ أحد المتعاقدين أو اغمي عليه قبل التفرّق لم ينقطع الخيار، لكن يقوم وليّه أو الحاكم مقامه، فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ أو الإجازة» [٤].
(انظر: خيار)
١٤- أثر الإغماء على الشهادة:
لو تمّت شهادة الشاهدين عند الحاكم فاغمي عليهما أو على أحدهما لم يؤثّر ذلك في الشهادة ولو كان الإغماء قبل الحكم.
وكذا لو اغمي على شاهد الأصل لم يؤثّر ذلك في شهادة الفرع.
قال العلّامة الحلّي: «ولا يؤثّر في شهادة الفرع موت شاهد الأصل ولا غيبته ولا مرضه، ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردّة لم تقبل شهادة الفرع، ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثّر» [٥].
وقال الفاضل النراقي: «لو مات الشاهدان قبل الحكم أو قبل تزكيتهما أو
[١] الدروس ٣: ٣٦١
[٢] الشرائع ٢: ١٣. مستند الشيعة ١٤: ٤١٢. جواهر الكلام ٢٣: ٧٤- ٧٥
[٣] المبسوط ٢: ١٣. المهذّب ١: ٣٥٩. الجامع للشرائع: ٢٤٧. القواعد ٢: ٦٦. الدروس ٣: ٢٦٦. مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٢
[٤] التذكرة ١١: ٣٠
[٥] القواعد ٣: ٥٠٦. وانظر: كشف اللثام ١٠: ٣٦٧