الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٥
إعفاف
أوّلًا- التعريف
: لغة:
الإعفاف: مصدر أعفّ بمعنى الكفّ، يقال: أعففته عن كذا، أي كففته عنه [١]، والعفاف والتعفّف الكفّ عن الحرام [٢].
ض
اصطلاحاً:
وأمّا الإعفاف في اصطلاح الفقهاء فهو أن يصيّر غيره ذا عفّة بأن يهيّئ له مستمتعاً كأن يزوّجه أو يعطيه مهراً ليتزوّج به [٣].
ولا يختصّ الإعفاف في تزويج الغير، بل استعمل أيضاً في تزويج الإنسان لنفسه.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
ذكر الفقهاء للإعفاف موارد نشير إليها إجمالًا فيما يلي:
١- إعفاف النفس:
ذكروا أنّ إعفاف النفس مستحبّ في نفسه بالتزويج [٤] مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة [٥]، وقد استدلّ عليه بالكتاب والسنّة المستفيضة والمتواترة.
وأمّا بملاحظة العوارض اللاحقة فيجري فيه سائر الأحكام تبعاً لتلك العوارض.
ومن ذلك الحكم بوجوب النكاح عند خوف الوقوع في الزنا أو حرام آخر [٦]، وقيّد بعضهم ذلك بما إذا قدر ولم يقدر على التسرّي ولا خشي من التزوّج محذوراً أقوى ممّا يلزم من تركه أو مساوياً له [٧].
وقد نوقش أصل الوجوب في هذا المورد بأنّ ذلك لا يقتضي الوجوب؛ ضرورة بقاء الاختيار الذي يكفي في عدم
[١] العين ١: ٩٢. لسان العرب ٩: ٢٩٠
[٢] النهاية (ابن الأثير) ٣: ٢٦٤
[٣] المسالك ٨: ٤٨٩. الحدائق ٢٥: ١٣٧. فقه الصادق ٢٢: ٣٤٣
[٤] التحرير ٣: ٤١٦. المسالك ٧: ٩- ١٠. كشف اللثام ٧: ٩- ١٠. جواهر الكلام ٢٩: ٨- ٩
[٥] المسالك ٧: ١٤. جواهر الكلام ٢٩: ٣٣
[٦] التحرير ٣: ٤١٥- ٤١٦، حيث قال: «الناس علىأقسام ثلاثة: خائف على نفسه من الوقوع في محظور إذا ترك النكاح فهذا يجب عليه إعفاف نفسه بالنكاح...». المسالك ٧: ١٤. كشف اللثام ٧: ١٠. العروة الوثقى ٥: ٤٧٦. مباني العروة (النكاح) ١: ١٢
[٧] كشف اللثام ٧: ١٠