الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٥
نعم، لا يثبت الإحصان بها؛ لأنّ من شرطه التمكّن من الوطء، وهو مفقود هنا، فلو زنى الزوج المفضي أو زنت هي وجب الحدّ دون الرجم [١].
وأمّا بناءً على القول بعدم بقاء الزوجية فلا يترتّب شيء من هذه الآثار.
(انظر: نكاح)
٢- إفضاء الزوجة الكبيرة:
إذا كانت الزوجة كبيرة بالغة تسع سنين فأفضاها زوجها فهل تحرم عليه بإفضائها مؤبداً أم لا؟
صرّح جماعة من الفقهاء بعدم التحريم المؤبّد [٢].
وقال الشهيد الثاني: «ولو أفضى الزوجة بعد التسع ففي تحريمها وجهان، أجودهما العدم» [٣].
وكذا صرّح الفقهاء بعدم الضمان على الزوج [٤]، بل قال بعضهم: «أطبق الأصحاب والروايات أنّه لا شيء فيه» [٥].
وقال العلّامة الحلّي: «لو أفضى الزوجة بعد بلوغها لم يكن عليه شيء، ولو قيل:
يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجهاً» [٦].
واستدلّ لعدم الضمان بأنّه مباح فلا يؤخذ به [٧]، وبصحيحة حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل تزوّج جارية بكراً لم تدرك، فلمّا دخل بها اقتضّها فأفضاها؟ فقال: «إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه» [٨].
ثمّ إذا أراد جماعها ثانياً نظرت، فإن كان الموضع قد اندمل فصار بحيث
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥
[٢] المبسوط ٣: ٥٨٤. المهذب ٢: ٤٩٦. الجامع للشرائع: ٤٢٨. المختلف ٩: ٣٩٨. المهذب البارع ٥: ٣٤٨. جامع المقاصد ١٢: ٣٣٥. الروضة ٥: ١٠٦. كشف اللثام ٧: ١٩٥. الحدائق ٢٣: ٦١٤. الرياض ١٠: ٨٦. جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٣. العروة الوثقى ٥: ٥١٢، م ٥. مباني العروة (النكاح) ١: ١٦٤- ١٦٥
[٣] الروضة ٥: ١٠٦. وانظر: الرياض ١٠: ٨٦
[٤] المبسوط ٣: ٥٨٤. المهذب ٢: ٤٩٦. الحدائق ٢٣: ٦١٤. جواهر الكلام ٤٣: ٢٧٥. العروة الوثقى ٥: ٥١٢، م ٥. مستمسك العروة ١٤: ٨٧- ٨٨
[٥] المهذّب البارع ٥: ٣٤٨
[٦] المختلف ٩: ٣٩٨
[٧] كشف اللثام ٧: ١٩٥. الحدائق ٢٣: ٦١٤
[٨] الوسائل ٢٠: ٤٩٣، ب ٣٤ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ١