الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٦
الوقوع فيه، فلا يتوقّف على التزويج [١].
(انظر: نكاح)
٢- إعفاف من تجب نفقته:
نسب [٢] إلى المشهور أنّه لا يجب إعفاف من تجب نفقته [٣]، ولداً كان أو والداً بتزويج أو إعطاء مهر أو تمليك أمة أو نحو ذلك ممّا يناسب حاله في الإعفاف، بل ادّعي عدم وجدان الخلاف المعتدّ به فيه [٤]؛ وذلك لأنّه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة.
فيما ذكر آخرون أنّ المشهور [٥]، بل الأشهر [٦] هو الاستحباب.
بل نقل القول بوجوبه للأب على الإبن عن بعض الفقهاء؛ نظراً إلى أنّ ذلك من أهمّ ألوان المصاحبة بالمعروف، ولأنّه من وجوه حاجاته المهمّة فيجب على الابن القيام به كالنفقة والكسوة [٧].
وقد استُضْعف هذا القول استناداً إلى الأصل السالم عن معارضة إطلاق النفقة في الأدلّة بعد القطع أو الظنّ بعدم إرادة ما يشمل ذلك من النفقة المراد منها ما هو المتعارف في الإنفاق من سدّ العورة وستر العورة وما يتبعهما، والمصاحبة بالمعروف المأمور بها في الوالدين [٨] إنّما يراد بها المتعارف من المعروف، وليس هو إلّا ما ذكرنا، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك، والأصل البراءة [٩].
(انظر: نفقة)
٣- إعفاف المؤمنين:
يستفاد من الكتاب ومن الروايات الواردة في مدح الساعي في التزويج استحبابَ إعفاف المؤمن وإن لم يكن ممّن تجب نفقته:
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٣٣
[٢] الحدائق ٢٥: ١٣٧
[٣] المبسوط ٤: ٢٠٠. الشرائع ٢: ٣٥٣. القواعد ٣: ١١٤. الروضة ٥: ٤٧٥. كفاية الأحكام ٢: ٣٠٧. كشف اللثام ٧: ٥٩٨. جواهر الكلام ٣١: ٣٧٧
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٣٧٧
[٥] كفاية الأحكام ٢: ٣٠٧. الحدائق ٢٥: ١٣٧
[٦] المسالك ٨: ٤٨٩
[٧] انظر: المبسوط ٣: ٤٣٨. المسالك ٨: ٤٨٩. كشف اللثام ٧: ٥٩٨- ٥٩٩. الحدائق ٢٥: ١٣٧. جواهر الكلام ٣١: ٣٧٧
[٨] كشف اللثام ٧: ٥٩٨. جواهر الكلام ٣١: ٣٧٧
[٩] جواهر الكلام ٣١: ٣٧٧