الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٧
٩- قتل الأعمى في الحرب:
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يقتل الأعمى في الحرب إذا لم يكن ذا رأي فيه ولم يقاتل ولم تدع الضرورة إلى قتله، كما إذا تترّسوا به ونحو ذلك [١].
(انظر: جهاد)
١٠- جزية الأعمى:
اختلف الفقهاء في سقوط الجزية عن الأعمى كما اختلفوا في الهم- أي الشيخ الفاني- فقال الإسكافي بالسقوط [٢].
وصرّح جماعة بعدم السقوط عنه؛ لعموم الأدلّة [٣].
وفصّل بعضهم بأنّه إن كان ذا رأي وقتال اخذت منه، وإلّا فلا [٤].
(انظر: جزية)
١١- معاملات الأعمى:
يجوز بيع الأعمى وشراؤه، سواء ولد أعمى أم عمي بعد صحّته، إذا كان عالماً بالمبيع أو المشترى، إمّا باللمس إن عرفه به، أو بالذوق إن علمه به، أو يوصف له وصفاً يرفع الجهالة، أو يوكّل غيره في النيابة عنه عند الرؤية [٥].
ويدلّ عليه قوله تعالى: «وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ»»
ولم يخصّ، وقوله: «وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ» [٧] ولم يفرّق، فتتناول الأدلّة الأعمى كما تتناول البصير.
واستدلّوا عليه أيضاً بأنّ جماعة من الفقهاء كفّوا ولم يقل أحد أنّهم منعوا من البيع، ولو منعوا لنقل ذلك [٨].
(انظر: بيع)
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز استئجار ما يتعذّر استيفاء منفعته، كما لو استأجر الأعمى لقراءة القرآن ولا يمكنه
[١] الرياض ٧: ٥٠٧. جواهر الكلام ٢١: ٧٦
[٢] نقله عنه في جواهر الكلام ٢١: ٢٣٧
[٣] المبسوط ١: ٥٨٨. التحرير ٢: ٢٠٤. المختلف ٤: ٤٥٣. المسالك ٣: ٦٩. جواهر الكلام ٢١: ٢٣٧. وانظر: المهذب ١: ١٨٤. الوسيلة: ٢٠٤- ٢٠٥
[٤] التذكرة ٩: ٦٦. وانظر: جامع المقاصد ٣: ٤٤٢. المسالك ٣: ٦٩
[٥] الخلاف ٣: ١٧٠، م ٢٧٩. الغنية: ٢١١. التذكرة ١٠: ٢٢١- ٢٢٢
[٦] البقرة: ٢٧٥
[٧] البقرة: ٢٨٢
[٨] الخلاف ٣: ١٧١، م ٢٧٩. التذكرة ١٠: ٢٢٢