الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٣
اشتراط القبض، فلا يرجع عن الأصلين إلّا بدليل» [١].
وقد استدلّ [٢] عليه أيضاً برواية عقبة ابن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثمّ يتغيّر حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضى؟ قال:
«لا» [٣].
وأمّا لو قبل الحوالة جاهلًا بحاله ثمّ بان إعساره وقت الحوالة كان له فسخها والرجوع على المحيل [٤]، ولا فرق في ذلك بين اشتراطه في متن العقد يسارَه وعدمه [٥].
وقد استدلّ [٦] عليه برواية منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه؟ قال: «لا يرجع عليه أبداً إلّاأن يكون قد أفلس قبل ذلك» [٧].
والمراد من الإعسار هنا أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين [٨]، وهو المراد من الفقر في كلمات بعضهم [٩]، كما أنّه هو المراد من الإفلاس في النص.
(انظر: حوالة)
٨- الإعسار عن الجهاد:
من المعروف أنّ تجهيز المقاتل في الأزمنة السابقة كان يتمّ من قبل نفسه على خلاف الحال اليوم حيث تقوم الدولة بتجهيز الجيش والقوات المسلّحة، وقد بحث الفقهاء- وفقاً للوضع السابق الذي يمكن تصوّره اليوم مع عجز الدولة أيضاً- عن حالة الإعسار الفردي كما تعرّضوا لحالة الإعسار في بيت المال عن تجهيز الجيش مع فرض عجز الأفراد، فهنا حالتان:
[١] المختلف ٥: ٤٩٤
[٢] المسالك ٤: ٢١٦. الحدائق ٢١: ٥٢. جواهر الكلام ٢٦: ١٦٦
[٣] الوسائل ١٨: ٤٣٤، ب ١١ من الضمان، ح ٤
[٤] الشرائع ٢: ١١٣. المسالك ٤: ٢١٦. الحدائق ٢١: ٥٢. جواهر الكلام ٢٦: ١٦٦- ١٦٧
[٥] المسالك ٤: ٢١٦
[٦] المسالك ٤: ٢١٦. الحدائق ٢١: ٥٢
[٧] الوسائل ١٨: ٤٣٤، ب ١١ من الضمان، ح ٣
[٨] المسالك ٣: ١٧٠
[٩] العروة الوثقى ٥: ٤٦٤، م ٤