الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩
الصلاة، فلو أخلّ به عامداً بطلت صلاته [١]، وهو المشهور [٢] بين الفقهاء، بل ادّعي الإجماع عليه [٣]؛ وذلك لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بالإعراب وقال: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [٤].
(انظر: قراءة)
د- يشترط في إمام الجماعة النطق الفصيح بالقراءة ومعرفة إعراب الكلمات بشكل صحيح [٥].
(انظر: صلاة الجماعة)
ه- لم يصرّح الفقهاء بلزوم مراعاة الإعراب وعدمه في خطبتي صلاة الجمعة.
نعم، صرّح بعضهم بأنّه ينبغي أن يكون الإمام فصيحاً بليغاً، صادق اللهجة، لا يلحن في الخطبة، ولا يأتي بألفاظ غريبة أو وحشية؛ لبعدها عن الأفهام [٦].
(انظر: خطبة، صلاة الجمعة)
٢- الإعراب في قراءة القرآن:
ذكر بعض الفقهاء أنّ المراد بالإعراب في قراءة القرآن هو ما تواتر نقله منه في القرآن لا ما وافق العربيّة، فإنّ القراءة سنّة متّبعة [٧]، وهو حسن مع عدم العلم بكون ذلك الإعراب الخاص من قياسات القرّاء ومقتضيات قواعدهم في العربيّة [٨]، بناءً على ما حكي من أنّ المصاحف كانت في الصدر الأوّل غير معرّبة ولا منقّطة، وأنّ أبا الأسود الدؤلي أعرب مصحفاً واحداً في زمن معاوية [٩].
ويؤيّد ذلك ما ذكر في سبب تدوين النحو من أنّ رجلًا قرأ بمسمع من أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى: «أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ» [١٠]- بالجرّ- فأمر عليه السلام
[١] المعتبر ٢: ١٦٧. المسائل الكماليّة (الرسائل التسع): ٢٩٦. المنتهى ٥: ٦٣. جامع المقاصد ٢: ٢٤٥. الروض ٢: ٧٠٠
[٢] الغنائم ٢: ٥٠٠
[٣] المعتبر ٢: ١٦٦
[٤] السنن الكبرى (البيهقي) ٢: ٣٤٥
[٥] جواهر الكلام ١٣: ٣٣١- ٣٣٣
[٦] المبسوط ١: ٢١٢. الوسيلة: ١٠٤. التذكرة ٤: ٨٤. المسالك ١: ٢٤٨. الحدائق ١٠: ١١١. جواهر الكلام ١١: ٣٢٩
[٧] الروض ٢: ٧٠٠. المدارك ٣: ٣٣٨
[٨] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٤
[٩] انظر: سير أعلام النبلاء ٤: ٨٣. وفيات الأعيان ٢: ٥٣٧. بغية الوعاة ٢: ٢٢. التمهيد ١: ٣١٠- ٣١١
[١٠] التوبة: ٣