الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٣
ذهب المشهور إلى سقوط الغسل، بل ادّعي عليه الإجماع؛ لاشتراط المماثل أو المحرم في التغسيل، ولا يختصّ بحال الاختيار، فلا يغسل المرأة الأجنبي [١]؛ وذلك للنصوص المستفيضة.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: تغسيل، ميت)
٣- إغماض العينين بدل الركوع والسجود:
يجب على المصلّي أن يأتي بالركوع والسجود إن أمكنه ذلك؛ لإطلاق أدلّتهما، وأمّا مع عدم الإمكان ففيه خلاف؛ لاختلاف الروايات، فإنّ في بعضها أنّ العاجز يومئ برأسه [٢]، وفي بعضها الآخر أنّه يغمّض عينيه للركوع والسجود، ففي مرسل الفقيه عن الإمام الصادق عليه السلام:
«يصلّي المريض قائماً، فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالساً، فإن لم يقدر أن يصلّي جالساً صلّى مستلقياً، يكبّر ثمّ يقرأ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه، ثمّ سبّح، فإذا سبّح فتح عينيه، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ثمّ سبّح، فإذا سبّح فتح عينيه، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود، ثمّ يتشهّد وينصرف» [٣].
وعلى هذا الأساس اختلف الفقهاء فيه على أقوال: فالمشهور [٤] بين الفقهاء أنّ العاجز- مضطجعاً كان أو مستلقياً، أو غيرهما- يومئ برأسه، فإن عجز عن ذلك غمّض عينيه، بأن يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما، وكذلك السجود [٥]؛ للجمع بين الأخبار.
ولكن استدلّ السيّد الخوئي- بعد تضعيف المرسلة المتقدّمة- لتغميض
[١] جواهر الكلام ٤: ٧٣
[٢] الوسائل ٥: ٤٨١، ٤٨٤، ٤٨٥، ب ١ من القيام، ح ٢، ١١، ١٥، ١٦
[٣] الفقيه ١: ٣٦١، ح ١٠٣٣. الوسائل ٥: ٤٨٤، ب ١ من القيام، ح ١٣
[٤] انظر: الحدائق ٨: ٧٩
[٥] الروضة ١: ٢٥١. كشف اللثام ٣: ٤٠٣. التحفة السنيّة ٢: ٨٢- ٨٣. جواهر الكلام ٩: ٢٦٦- ٢٦٧. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٤٦- ٢٤٨. العروة الوثقى ٢: ٤٨١، م ١٥. مستند العروة (الصلاة) ٣: ٢٤١- ٢٤٤. هداية العباد ١: ١٥٥، م ٧٨٥. المسائل المنتخبة (السيستاني): ١٢٧، م ٢٩٢