الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
غير موثّق، بل ولا ممدوح مدحاً يعتدّ به، وعبد السلام بن صالح الهروي، وفيه كلام، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل».
ولكنّه أجاب عن ذلك بأنّ الشيخ الصدوق وجدها في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري، ثمّ قال:
«والظاهر اتّصال ذلك بصاحب الأمر عليه السلام فيترجّح المصير إلى ذلك» [١].
ومن هنا احتاط المحقّق النجفي في المسألة بعد أن قال: «يمكن تصحيح الخبر المزبور بناءً على الظنون الاجتهادية» [٢].
ج- التجاهر بالإفطار في شهر رمضان:
يثبت في التجاهر بالافطار في شهر رمضان تعزير زائد كما في رواية المجالس.
ويمكن أن يستفاد منه كبرى كلّية، وهي: أنّه كلّما اقترن الإفطار بظروف اخرى مستلزمة للجريمة غلّظت العقوبة كما في الإفطار في شهر رمضان في الحرم الشريف مثلًا، بحيث عدّ هتكاً لحرمة المكان أيضاً.
سادساً- الإفطار نسياناً:
لو أفطر نسياناً- بأن تناول المفطر ناسياً عن كونه صائماً- لا يبطل صومه، سواء كان واجباً أو ندباً، فلا يترتّب عليه قضاء ولا كفّارة [٣]. قال العلّامة الحلّي:
«لا خلاف بين علمائنا في أنّ الناسي لا يفسد صومه، ولا يجب عليه قضاء ولا كفّارة بفعل المفطر ناسياً» [٤].
واستدلّ عليه بعدّة روايات، منها:
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر، فقال: «لا يفطر، إنّما هو شيء رزقه اللَّه فليتمّ صومه» [٥]، ونحوه غيره ممّا لا فرق في إطلاقه- كالفتوى- بين أقسام الصوم الواجب والمندوب، والمعيّن وغيره، ولا بين أفراد المفطرات [٦].
[١] المدارك ٦: ٨٤
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٧٠- ٢٧١
[٣] المبسوط ١: ٣٧٢. السرائر ١: ٣٨٦. الشرائع ١: ١٩٠. القواعد ١: ٣٧٦. المدارك ٦: ٦٨، ٦٩. الحدائق ١٣: ٦٦. مستند الشيعة ١٠: ٣١٧. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٧. العروة الوثقى ٣: ٥٨٣
[٤] المنتهى ٩: ١٤٩
[٥] الوسائل ١٠: ٥٠، ب ٩ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١
[٦] المدارك ٦: ٦٩. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٨