الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢
أو المستجد وتوطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك أو كان ولم يكن قابلًا للسكن أو كان ولم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطّن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية» [١].
وممّا يتّصل بمسألة الإعراض عن الوطن ما ذكروه من أنّه لو أعرض المكّي عن مكّة التي هي وطنه وسكن بعيداً عنها، فإنّ حجّه يصبح حجاً آفاقياً، فعليه أن يحجّ حجّ تمتّع، والعكس هو الصحيح، فلو أعرض الآفاقي عن وطنه واستوطن مكّة صار حجّه مثل حجّ أهل مكة، أي إمّا إفراد أو قران [٢].
(انظر: صلاة المسافر، وطن)
٢- الإعراض عن فاعل المنكر:
ذكر الفقهاء أنّ الإعراض بالوجه عن فاعل المنكر وتارك المعروف يمثل إحدى المراحل الاولى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [٣].
وقد ذكروا لذلك تفصيلات تراجع في محالّها.
(انظر: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر)
٣- إعراض أحد الزوجين عن صاحبه:
بمعنى المتاركة عن المعاشرة المتعارفة بينهما. وهذا ما يبحثه الفقهاء عادة في مباحث النشوز والشقاق والتمكين وحكم معاشرة الزوجة ونحو ذلك.
(انظر: شقاق، نشوز، وطء)
٤- الإعراض عن الحقّ:
يعني الإعراض عن الحقّ إسقاط حقّ من الحقوق ورفع اليد عن إعماله واستخدامه، كحقّ الشفعة، وحقّ الفسخ، وحقّ الرهن، وغير ذلك، وهذا ما يبحث عنه في مصطلح (إسقاط، إبراء).
هذا إذا كان الإعراض بنحو إنشاء إسقاط الحقّ بقوله: (أسقطت حقّي) مثلًا، أو بفعل موجب لسقوط الحقّ، كالتصرّف في المبيع الموجب لسقوط حقّ الفسخ للمشتري.
وأمّا إذا كان بنحو ترك الحقّ كمن سبق
[١] تحرير الوسيلة ١: ٢٣٣
[٢] انظر: العروة الوثقى ٢: ٥٣٦- ٥٣٧
[٣] انظر: المهذّب ١: ٣٤١. المسالك ٣: ١٠٣. جواهر الكلام ٢١: ٣٧٨. تحرير الوسيلة ١: ٤٣٧، م ٣