الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٠
وقال الحلّي: «يكره إمامة الأجذم والأبرص وصاحب الفالج الأصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين، فأمّا في الجمعة والعيدين فإنّ ذلك لا يجوز» [١]
.
ونوقش فيه بعدم الدليل عليه بالخصوص، بل ظاهر الأدلّة خلافه [٢].
١٠- اقتداء المصلّي بمن يخالفه فيالفروع:
صرّح بعض الفقهاء بجواز اقتداء المصلّي بمن يخالفه في الفروع إذا لم تكن صلاة الإمام باطلة عند المأموم:
قال العلّامة الحلّي: «المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد يصحّ أن يكون إماماً، ولو علم أنّه يترك واجباً أو شرطاً يعتقده المأموم دون الإمام فالأقوى عندي عدم جواز الاقتداء به؛ لأنّه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسداً للصلاة، فلم يصحّ ائتمامه، كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد فيها، فلا يصحّ لمن يعتقد وجوب السورة بعد الحمد الصلاة خلف من لا يعتقد وجوبها وإن قرأها؛ لأنّه يوقعها على وجه الندب فلا تجزئ عن الواجب، وكذا لا يصحّ أن يصلّي من يعتقد تحريم لبس السنجاب- مثلًا- خلف من يعتقد تسويغه مع لبسه، لا مطلقاً» [٣].
وذهب بعض آخر إلى الجواز مطلقاً، قال الفاضل النراقي: «يصحّ اقتداء أحد المجتهدين أو مقلّده بالمجتهد الآخر أو مقلّده وإن علم المأموم مخالفة الإمام له في كثير من أحكام الصلاة ومقدّماتها وشرائطها، وفاقاً لبعض الأجلّة» [٤].
ثمّ استدلّ عليه بأصالة عدم اشتراط الاتّحاد في الفروع مع القدوة، وبصحّة صلاة الإمام في حقّه عند المأموم.
ويظهر من المحقّق النجفي التفصيل بين ما يضمنه الإمام للمأموم كالقراءة- بأن كان الإمام يرى عدم وجوب قراءة السورة بعد الحمد فلم يقرأها وتركها بينما يرى
[١] السرائر ١: ٢٨٠
[٢] جواهر الكلام ١٣: ٣٨٣
[٣] التذكرة ٤: ٢٨٢- ٢٨٣. وانظر: العروة الوثقى ٣: ١٧٣، م ٣١. تحرير الوسيلة ١: ٢٥١، م ٦
[٤] مستند الشيعة ٨: ١٧٢