الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٨
ونوقش فيه بأنّ النهي خاصّ باللبس، ولا يصدق على الافتراش [١].
وتردّد في المسألة المحقّق الحلّي في المعتبر، ثمّ قال: «ومنشأ التردّد عموم تحريمه على الرجال» [٢]، وأجاب عنه الشهيد الأوّل قائلًا: «الخاص مقدّم على العام مع اشتهار الرواية [أي رواية الجواز] مع أنّ أكثر الأحاديث تتضمّن اللبس» [٣].
(انظر: حرير، لباس)
٣- افتراش المحرم الثوب المطيّب:
يحرم على المحرم لبس ثوب مسّه طيب، وأمّا افتراشه والنوم والجلوس عليه فقد صرّح جملة من الفقهاء بحرمته عليه أيضاً [٤].
ولو فرش فوق الثوب المطيّب ثوباً يمنع الرائحة والمباشرة جاز الجلوس والنوم عليه [٥].
ولو كان الحائل بينهما ثياب بدنه ففي حكمه وجهان [٦].
واستوجه العلّامة الحلّي [٧] المنع؛ نظراً إلى أنّه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه.
وتأمّل فيه بعضهم [٨].
وذكر السيّد العاملي وجهاً للجواز؛ وهو الأصل، وعدم صدق مسّ الطيب الذي هو متعلّق النهي [٩].
وقال المحقّق النجفي: «يمكن القول بالاكتفاء بثيابه مع عدم العلوق به»، ثمّ علّله بقوله: «ضرورة كون المدار في المنع على ما يندرج في عنوان النهي عن اللمس والتطيّب والأكل والشمّ» [١٠].
(انظر: إحرام)
[١] الذكرى ٣: ٤٢. المهذب البارع ١: ٣٢٧. المدارك ٣: ١٨٠
[٢] المعتبر ٢: ٨٩- ٩٠
[٣] الذكرى ٣: ٤٢
[٤] المنتهى ١٢: ٣٤. التذكرة ٧: ٣٠٩. المدارك ٧: ٣٢٥. الذخيرة: ٥٩٢. كشف اللثام ٥: ٣٤٦- ٣٤٧. جواهر الكلام ١٨: ٣٣٣
[٥] المنتهى ١٢: ٣٦. التذكرة ٧: ٣٠٩. المدارك ٧: ٣٢٥. الذخيرة: ٥٩٢. كشف اللثام ٥: ٣٤٦- ٣٤٧. جواهر الكلام ١٨: ٣٣٣
[٦] المدارك ٧: ٣٢٦
[٧] المنتهى ١٢: ٣٦. التذكرة ٧: ٣١٠. وانظر: كشف اللثام ٥: ٣٤٧
[٨] الذخيرة: ٥٩٢
[٩] المدارك ٧: ٣٢٦
[١٠] جواهر الكلام ١٨: ٣٣٤- ٣٣٥