الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
وكذا لو خرجت الصفوف المتخلّلة بين الإمام والمأموم عن الاقتداء- إمّا لانتهاء صلاتهم كما لو كان فرضهم القصر، وإمّا لعدولهم إلى الانفراد وقد حصل البعد المانع عن الاقتداء- انفسخت القدوة [١].
وقيّد بعض الفقهاء هذا الشرط بابتداء الصلاة دون استدامتها [٢]. واستضعفه آخر بخلوّه عن الشاهد [٣].
الأمر الثامن: متابعة المأموم للإمام في الأفعال»
التي هي المقوّم لمعنى الاقتداء، وقد تقدّم المراد منها.
وأمّا المتابعة في الأقوال فلا ريب في وجوبها في تكبيرة الإحرام، بمعنى عدم جواز شروع المأموم فيها إلّابعد فراغ الإمام منها [٥].
وأمّا المتابعة في غير تكبيرة الإحرام من الذكر والتشهّد والتسليم وغيرها فقد اختلف فيها الفقهاء.
وتفصيل ذلك في محلّه.
الأمر التاسع: عدم الاختلاف في النظم، فلا يصحّ اقتداء مصلّي اليوميّة بمن يصلّي صلاة الميّت، أو الكسوف أو العيدين [٦].
ويجوز الاقتداء مع الاختلاف في عدد الركعات مع الاتّحاد في الفرض- كالقصر والتمام- أو مع الاختلاف في النوع- كالظهر والعصر أو المغرب والعشاء- ومع الاختلاف في الصنف كالأداء والقضاء [٧].
ويجوز اقتداء المتنفّل بالمفترض كمن صلّى فرضه وأراد إعادة صلاته احتياطاً مندوباً أو قضاءً كذلك، أو لإرادة الجماعة فيعيدها جماعة وكان الإمام يصلّي الفريضة، وكذلك العكس بأن يقتدي المفترض بالمتنفّل كذلك [٨].
[١] انظر: الدروس ١: ٢٢٠. الروض ٢: ٩٨٥- ٩٨٦
[٢] المدارك ٤: ٣٢٣. الذخيرة: ٣٩٤. الحدائق ١١: ١٠٨
[٣] جواهر الكلام ١٣: ١٧٩
[٤] الشرائع ١: ١٢٣. القواعد ١: ٣١٧. الذكرى ٤: ٤٤٥. الروض ٢: ٩٩٤. المدارك ٤: ٣٢٦. جواهر الكلام ١٣: ٢٠١. العروة الوثقى ٣: ١٥٦، م ٧. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٢٠، م ٨١٥
[٥] الذكرى ٤: ٤٤٥. الروض ٢: ٩٩٥. المدارك ٤: ٣٢٧. جواهر الكلام ١٣: ٢٠٧. العروة الوثقى ٣: ١٦٢، م ١٣. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٢٠، م ٨١٥
[٦] القواعد ١: ٣١٥. الذكرى ٤: ٣٨١. الروض ٢: ١٠٠١. المدارك ٤: ٣٣٧. جواهر الكلام ١٣: ٢٤٣
[٧] القواعد ١: ٣١٥، ٣١٦. جواهر الكلام ١٣: ٢٤٠
[٨] جواهر الكلام ١٣: ٢٤٣، ٢٤٥. وانظر: القواعد ١: ٣١٥- ٣١٦. المدارك ٤: ٣٣٧- ٣٣٨